كيف أظهرت الحرب عجز الرياض عن بناء جيش حقيقي رغم الإنفاق العسكري الهائل
خاص _ المساء برس|
أكد خبراء ومراقبون عسكريون أن لجوء السعودية مؤخراً إلى عدة دول للحصول على دعم عسكري ومعدات استراتيجية لحماية منشآتها العسكرية والنفطية يعكس بوضوح فشل استراتيجيتها الدفاعية طويلة الأمد في تحقيق النتائج المرجوة، رغم تصدرها قائمة أكبر الدول إنفاقاً على الدفاع عالمياً على مدار السنوات الماضية.
وأوضح المراقبون أن التقارير الصادرة عن معاهد أبحاث السلام العالمية طالما أظهرت تدفق مئات المليارات من الدولارات من الرياض إلى تكتلات الدفاع الغربية لشراء أحدث الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الصاروخي المتقدمة، إلا أن الاختبار الميداني الحقيقي أثبت تفاوتاً صارخاً بين حجم الإنفاق الضخم والنتائج على الأرض في المواجهة مع القوات اليمنية.
واشاروا إلى ان الترسانة الأجنبية باهظة الثمن اصطدمت بأساليب الحرب غير المتكافئة، والقدرة العالية على التكيف المحلي، والصناعات الدفاعية المحلية من طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية منخفضة التكلفة.
واعتبروا أن الكفاءة الميدانية التي أثبتتها القدرات العسكرية اليمنية من خلال وصول الصواريخ والمسيرات إلى أهداف حساسة في العمق السعودي وإصابتها بدقة متجاوزة المنظومات الدفاعية، يدل على تغير موازين القوى بشكل كلي، بحيث ان أي تصعيد قد تُقدم عليه السعودية ضد صنعاء لن يكون سهلاً، بل إن الثمن سيكون باهظاً على السعودية بمايؤثر على اقتصادها وقدراتها وسمعتها وتأثيرها، كما أنه قد يحقق نتائج عكسية سريعة كما حدث خلال الأسابيع والسنوات الماضية.
وخلص الخبراء إلى أن الواقع الميداني كشف عن حقيقة جوهرية مفادها أن “شراء الأسلحة يختلف تماماً عن بناء القدرات العسكرية”، مؤكدين أن الدفاع الوطني الحقيقي لا يمكن شراؤه من الخارج بالمليارات مهما بلغت، وأن الرياض أخفقت في بناء قوة مكتفية ذاتياً قادرة على حماية حدودها وتأمين أراضيها في وجه خصم يتمتع قدرات عسكرية فعّالة وعزيمة ومرونة تكتيكية وتضاريس جبلية وعرة وخبرة قتالية عالية.
ارسال الخبر الى: