أطفال العراق تحت أزيز المسيرات
ترتد آثار الصراع الإقليمي على أطفال العراق وصحتهم النفسية، إذ بات من الصعب عزلهم عن أصوات الصواريخ والمسيّرات أو حتّى تبديد مخاوفهم اليومية.
في عددٍ من المدن العراقية، لم تعد أصوات المسيّرات أو دويّ الصواريخ مجرّد أخبار عابرة في نشرات المساء، بل تحوّلت إلى تجربة يومية تتسلّل إلى حياة الأطفال وتؤثر على حجم شعورهم بالهدوء والأمان. ومع استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وارتداداته داخل الساحة العراقية، بدأت تظهر انعكاسات نفسية واضحة لدى أطفالٍ يسمعون مفردات الحرب قبل أن يفقهوا معانيها.
في أحد أحياء بغداد، تروي أم لثلاثة أطفال، أنّ ابنها البالغ من العمر ستة أعوام لم يعد يستطيع النوم في غرفته منذ أيامٍ عدّة. وتقول أم مصطفى، وهي موظفة حكومية، إنّ الطفل يستيقظ مذعوراً كلما سمع صوتاً مرتفعاً في الليل، ويُصرّ على النوم بجانبها خوفاً من أن تعود الطائرات مرة أخرى، وتضيف لـالعربي الجديد أنّ شقيقته البالغة من العمر عشرة أعوام باتت تسألها قبل النوم عمّا إذا كانت هناك هجمات متوقعة أم لا، وكيف ستكون حالهم إذا سقطت مسيّرة على منزلهم.
هذه القصص لم تعد استثناءً، بحسب ما يروي عراقيون في مناطق مختلفة من البلاد. فمع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ يومياً، بدأ الأطفال يتابعون الأخبار بفضولٍ ممزوج بالخوف، ويطرحون أسئلة يصعب على العائلات الإجابة عنها، مثل متى تنتهي الحرب؟ أو لماذا تستهدفنا الصواريخ؟.
وتوضح والدة أخرى أنّ طفلَيها اللّذين يرفضان النوم في غرفتهما، يطلبان منها عدم إطفاء الضوء طوال الليل. وتقول أم ياسر لـالعربي الجديد: يشاهدان أحياناً مقاطع فيديو على الهواتف تُظهر أصوات الانفجارات أو اعتراض الصواريخ في السماء، وهو ما يزيد قلقهما ويجعلهما أكثر حساسية لأي صوت مرتفع، وتتابع ربّة المنزل المقيمة في بغداد: مع اشتداد الوضع الأمني في العراق بفعل الهجمات اليومية، بدأ الأطفال يتحدثون فيما
ارسال الخبر الى: