أطفال غزة تحت الركام ذاكرة مفقودة وجرائم معلقة بلا حساب
تقرير/وكالة الصحافة اليمنية

لا يمرّ يوم الطفل الفلسطيني في الخامس من إبريل، كذكرى عابرة في قطاع غزة، بل يتحوّل إلى مرآة دامغة لكارثة ممتدة، حيث يختفي الأطفال بين ركام البيوت، أو يتلاشى أثرهم في طرقات محفوفة بالموت، تاركين خلفهم أسئلة ثقيلة بلا إجابات، ومصائر مفتوحة على كل الاحتمالات.
مشهد كارثي: أرقام تفوق قدرة الوصف
تُظهر المعطيات الصادرة عن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أن نحو 2700 طفل ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمّرة، من أصل قرابة ثمانية آلاف مفقود في قطاع غزة.
وفي سياق أكثر قتامة، تشير الأرقام إلى استشهاد 21510 أطفال خلال 29 شهراً من العدوان الإسرائيلي المستمر.
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الخسارة البشرية، بل تكشف عن انهيار شامل لمنظومة الحماية المفترضة للأطفال في مناطق النزاع، حيث تتحول الفئة الأكثر ضعفاً إلى الهدف الأسهل والأكثر هشاشة.
مصائر متعددة لمأساة واحدة
لا تتوقف المأساة عند الأطفال المدفونين تحت الركام، بل تمتد إلى ما هو أكثر غموضاً، إذ يوثق المركز حالات نحو 200 طفل انقطع أثرهم بالكامل.
هذه الحالات تفتح الباب أمام سيناريوهين خطيرين:
الإخفاء القسري عقب عمليات اقتياد ميدانية.
أو القتل المباشر مع فقدان الجثامين في ظروف الفوضى.
وتشير إفادات معتقلين مفرج عنهم إلى تعرض بعض الأطفال لانتهاكات جسيمة خلال الاحتجاز، فيما يبقى مصير آخرين مجهولاً، في ظل غياب أي شفافية أو معلومات رسمية.
الجوع يقود إلى الموت: حين تصبح المساعدات فخاً
يكشف التقرير بُعداً آخر من الكارثة، حيث اختفى عدد كبير من الأطفال أثناء توجههم إلى: نقاط توزيع المساعدات، ومناطق الحصول على الدقيق، أماكن جمع الحطب، في بيئة تصنّف عالية الخطورة، وتخضع لسيطرة عسكرية، ما يجعل رحلة البحث عن الغذاء مغامرة قد تنتهي بالاختفاء أو الموت.
هذا الواقع يعكس تحوّلاً خطيراً، حيث لم تعد المخاطر مرتبطة بالقصف فقط، بل باتت متصلة أيضاً بمحاولات البقاء نفسها.
جثامين بلا قبور: انتهاك مضاعف للإنسانية
بقاء آلاف الأطفال تحت الأنقاض لا يمثل مجرد فشل لوجستي في عمليات الإنقاذ، بل يشكل انتهاكاً
ارسال الخبر الى: