أطفال على خط الخطر جدري الماء يضرب خيام النزوح في غزة
غزة/وكالة الصحافة اليمنية

حذّر مختصون في القطاع الصحي بقطاع غزة من تفشٍ متسارع لمرض جدري الماء بين الأطفال النازحين، في ظل بيئة إنسانية منهارة تغذي انتشار الأوبئة مع استمرار الاكتظاظ الحاد داخل مراكز الإيواء.
ويأتي هذا التفشي وسط تدهور غير مسبوق في الخدمات الصحية، ونقص المياه النظيفة، وضعف أنظمة الصرف الصحي، ما حوّل خيام النزوح إلى بؤر مفتوحة للعدوى، وفق تقارير طبية وشهادات ميدانية.
داخل تلك الخيام، تتكرر قصص العدوى الجماعية؛ إذ تؤكد عائلات نازحة انتقال الفيروس بين الأطفال تباعاً رغم محاولات العزل البدائية، مع تسجيل أعراض تشمل الحمى والطفح الجلدي والحكة الشديدة، وصولاً إلى مضاعفات صحية خطيرة لدى بعض الحالات، خاصة الأطفال الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
أطباء في مستشفى الرنتيسي أوضحوا أن المرض شديد العدوى، وينتقل عبر الهواء أو الملامسة المباشرة، فيما تزداد خطورته في البيئات المغلقة والمكتظة، حيث يبقى المصاب ناقلاً للفيروس حتى اختفاء الطفح الجلدي.
وبيّنت تقديرات طبية تسجيل عشرات حالات الاشتباه يومياً، يُنقل عدد منها إلى أقسام التنويم، في مؤشر على اتساع رقعة الانتشار، وصعوبة احتواء المرض في ظل ضعف الإمكانات.
ويؤكد مختصون أن الأطفال دون الخامسة، وسوء التغذية، وضعف المناعة، يشكلون الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات، مشددين على أن التطعيم والعزل وتقليل المخالطة تمثل أدوات الوقاية الأساسية، لكنها تبقى شبه مستحيلة التطبيق في واقع النزوح الحالي.
في المحصلة، يتحول انتشار الأمراض المعدية في غزة من أزمة صحية عابرة إلى تهديد متفاقم، مع عجز المنظومة الصحية عن الاستجابة، واستمرار الظروف التي تعزز انتقال العدوى، ما يضع آلاف الأطفال أمام خطر مضاعف داخل خيام لا تقي من المرض ولا توفر الحد الأدنى من الحماية.
الجدريالرنتيسيالعدويالمخيماتغزةمستشفى الرنتيسيارسال الخبر الى: