أطباء بلا حدود لن تشارك معلومات موظفيها مع سلطات الاحتلال
77 مشاهدة
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الجمعة أنها لن تشارك قائمة أسماء موظفيها الفلسطينيين كما الدوليين مع السلطات الإسرائيلية في الظروف الحالية وذلك بعد أشهر عدة من محاولات التواصل غير المثمرة بين الجهتين في ظل غياب أي ضمانات تكفل سلامة موظفينا أو تتيح لنا إدارة عملياتنا بطريقة مستقلة بحسب ما أوضحت المنظمة الدولية وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارا في مارس آذار 2025 تلزم فيه المنظمات الراغبة في التسجيل بتقديم معلومات شخصية عن موظفيها وأفادت أطباء بلا حدود في بيان اليوم بأنها عبرت منذ البداية عن قلقها البالغ إزاء هذا الإجراء ولا سيما في ظل ما يتعرض له العاملون في القطاعين الطبي والإنساني من ترهيب واعتقالات تعسفية واعتداءات على يد السلطات الإسرائيلية وبيتت أن منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 قتل 1 700 عاملا في المجال الصحي إلى جانب 15 من زملائنا في أطباء بلا حدود وسط الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفي 30 ديسمبر كانون الأول 2025 أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاء صلاحية تسجيل أطباء بلا حدود السابق الأمر الذي يستوجب توقف المنظمة الدولية عن العمل في غضون 60 يوما After months of unsuccessful engagement with Israeli authorities and in the absence of assurances regarding the safety of our staff we have concluded that we will not share a list of Palestinian and international staff with Israeli authorities https t co iUJ4kOpmNI MSF International MSF January 30 2026 وأشارت منظمة أطباء بلا حدود في بيانها إلى أنه في إطار السعي إلى استكشاف كل الخيارات المتاحة على الرغم من محدوديتها لمواصلة تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة أبلغت السلطات الإسرائيلية في 23 يناير كانون الثاني الجاري استعدادها مشاركة قائمة محددة لأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين في إجراء استثنائي ووفقا لمعايير واضحة مع إيلاء الأولوية القصوى لسلامة الموظفين وشرحت أن هذا الموقف جاء بعد مشاورات مع زملائنا الفلسطينيين مع التأكيد بصورة قاطعة على عدم مشاركة أي معلومات عن الموظفين من دون الحصول على موافقة صريحة من الأفراد المعنيين وأضافت المنظمة أنه تبين في الأيام الأخيرة وفقا لما أودرته في بيانها أننا لم نتمكن من التوصل إلى تفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن ضمانات ملموسة موضحة أن الضمانات تشمل تأكيد استخدام أي معلومات تتعلق بالموظفين حصريا للغرض الإداري المعلن وألا تؤدي إلى تعريض زملائنا لأي مخاطر وأن تحتفظ منظمة أطباء بلا حدود بالسيطرة الكاملة على الشؤون المتعلقة بالموارد البشرية وإدارة الإمدادات الطبية الإنسانية بالإضافة إلى وضع حد لكل المنشورات والمواد الإعلامية التي تسيء إلى سمعة المنظمة أو تقوض سلامة موظفيها استنادا إلى ذلك وفي ظل غياب الضمانات الواضحة قررت منظمة أطباء بلا حدود عدم المضي قدما في مشاركة أي معلومات تتعلق بالموظفين في الظروف الراهنة وأكدت أنها لم تشارك أي معلومة في هذا الشأن مع السلطات الإسرائيلية ولفتت منظمة أطباء بلا حدود في بيانها اليوم إلى أنه في خضم الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة وتصاعد العنف الشديد ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية تجبر السلطات الإسرائيلية المنظمات الإنسانية على مواجهة خيار مستحيل يضعها أمام مفاضلة قاسية بين مشاركة معلومات حساسة عن موظفيها أو الانقطاع عن تقديم الرعاية الطبية الحيوية للمرضى وحذرت المنظمة من أن طردها من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة سوف يخلف آثارا مدمرة إذ يواجه الفلسطينيون شتاء قاسيا في ظل منازل مدمرة واحتياجات إنسانية ملحة وأشارت إلى أن الأوضاع الإنسانية ما زالت شديدة القسوة فقد قتل نحو 500 شخص منذ أكتوبر الماضي وتعرضت الخدمات الأساسية لدمار واسع بما في ذلك ما يشمل الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية والوقود وسبل العيش كذلك صارت المنظومة الصحية شبه مشلولة في ظل توقف خدمات متخصصةnbsp عديدة من قبيل علاج الحروق وفي عام 2025 وحده قدمت منظمة أطباء بلا حدود نحو 800 ألف استشارة طبية وأجرت ولادة واحدة من بين كل ثلاث ولادات ودعمت سريرا واحدا من بين كل خمسة أسرة في المستشفيات علما بأن هذه الخدمات الحيوية يصعب تعويضها وفقا لما بينته اليوم وفي ختام بيانها الأخير أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها ما زالت منفتحة على الحوار المستمر مع السلطات الإسرائيلية بهدف الحفاظ على عملياتها الطبية الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وضمان استمرار قدرتها على تقديم الرعاية الطبية الأساسية والمنقذة للحياة للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها