أصوات الغضب كيف يحول الراب التونسي أزمات الشارع إلى مانيفستو شبابي

37 مشاهدة
أصوات الغضب.. كيف يحوّل الراب التونسي أزمات الشارع إلى مانيفستو شبابي؟ 2026/08/19 - الساعة 09:16 صباحاً (متابعات) المشاهدات: 15

في أستوديو صغير بمنطقة رواد بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، لا يكتفي الشباب بتسجيل الموسيقى، بل يفرغون شحنات من الغضب تجاه واقع اجتماعي واقتصادي يصفونه بالمنغلق. بالنسبة لهؤلاء، لم يعد الراب مجرد ترفيه، بل تحول إلى مساحة رمزية بديلة للتعبير عن أحلام اصطدمت بجدران البطالة وغلاء المعيشة.

يقول شهاب بن عمران، المعروف فنياً بـإي كي إي كارلوس: اخترنا الراب للتعبير عن مشاكلنا، لعل ما نغنيه ينجح في تغيير شيء من الواقع. ويرى أن هذا الفن يمتلك قدرة فريدة على الوصول إلى فئات اجتماعية واسعة لا تتابع النقاشات السياسية التقليدية، مما يجعله وسيطاً قوياً لنقل نبض الشارع.

/>
ملفات الهجرة والفساد والظلم وتردي الخدمات حاضرة بقوة في أغاني الراب التونسي

الاحتجاج بلغة الأرقام والواقع

لا تنفصل كلمات الأغاني عن لغة الأرقام الصادمة؛ فبحسب المعهد الوطني للإحصاء، بلغت نسبة البطالة في تونس 15% خلال الربع الأول من عام 2026. هذه الأرقام تتجسد في قصص شخصية يغنيها الشباب، حيث تبرز الهجرة غير النظامية كخيار أخير للهروب من انسداد الأفق، رغم تذبذب أعداد الواصلين إلى الشواطئ الأوروبية نتيجة تشديد الرقابة.

أمين بن حفيظ، فنان شاب، يؤكد أن ما يكتبه ليس بحثاً عن الصدام أو الشهرة، بل محاولة لتوثيق يوميات الشباب في الأحياء الشعبية التي تفتقر إلى فضاءات الإبداع. ويضيف: الفن ساهم تاريخياً في تغيير الكثير من القوانين والتوجهات في تونس، وأغنية واحدة قد تثير من النقاش ما لا تثيره خطابات رسمية مطولة.

/>
بإمكانيات بسيطة يسعى الشباب إلى التعبير عن قلقه ورفضه عبر الفن

الراب كفضاء رمزي للفاعلية

من جانبها، ترى الباحثة في علم الاجتماع صابرين الجلاصي أن عودة الراب الاحتجاجي تعكس حاجة الشباب إلى فضاء رمزي يتجاوز حدود الموسيقى. وتوضح الجلاصي: الراب اليوم يحول التجربة الفردية إلى خطاب جماعي، ويجعل من الفنان وسيطاً يحاكي المعيش اليومي ويترجم مشاعر الإحباط إلى لغة مفهومة ومؤثرة.

هذا التحول

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح