أصل المحبة وجاهة قم روح يا مسكين

24 مشاهدة

يتضمّن عنوان هذا المقال واحدة من مقولات المنشد الراحل عبد النبي الرنّان قوم روّح يا مسكين. ولا يعرف الواحد كيف وصلت إليه تلك الصياغة بعد مئات التنقّلات من فمٍ إلى فمٍ عبر القرون. أحياناً أصدّق هذا القول، وأكون معه قلباً وقالباً، وفي المحبّة خاصّةً، وهذا ما أعنيه، خصوصاً إذا قادني مزاج لحظاتي إلى هذا التصديق. فهل المحبّة، حتى قبل أن تبدأ تشابكاتها وحرير خيوطها ومصادفاتها وتناقضاتها، تكون لها وجاهة ما، وجاهة خفيّة أو ظاهرة أو مضمرة في ثنايا القصّة والحكاية، حكاية الحبّ تلك التي تبدأ في مصيف أو داخل مصنع أو بجوار حنفية عمومية في بدايات القرن الماضي، أو في قاعة انتظار مطار أو فرح أو كرنفال أو مدرَّج جامعي؟

أحياناً تتغلّب عليّ الوجاهة، وفي بعض الأحيان تخفت لديّ تلك الوجاهة المزعومة عندي، ولا أعرف لماذا، قد يكون ذلك من بقايا تأثيرات ألف ليلة وليلة، وحظوظ الفقراء فيها، في الحبّ خاصّةً، من غير وجاهة أبداً، مثل صياد سمك فقير أو حتى حطّاباً أو جمّالاً فقيراً أو حتى خادم سبيل أو حمّالاً في مكّة أو في بركة الرطلي، فأرى في الحبّ شيئاً ما من حظّ صاحبه، أي حظّ القلب ولطف القدر بالمساكين من أصحاب القلوب والأيدي الطيّبة، تناقض صعب أحمله داخلي في هذا الموضوع خصوصاً، فقد تتغلّب الوجاهة لديّ حتى تصير صاحبَ سفينة جميلاً في بلدة فقيرة وكلّها حسان، أو كرامٍ بالرمح جميل أعلى جبال الأولمب، أو قافزاً جميلاً من فوق ظهر فرسه وسط حومة من حسان العرب في لحظات سرور القبيلة، وفرحها بعودة غريب وعزيز عليهم طال غيابه، أو كطرفة من جانب عين عاشقة وهي تسحب شاله، شال العاشق، من وسط السحجة بدلال مكشوف، والعاشق يتمنّع لأنّه صاحب وجاهة، ويخاف على هيبته في السحجة.

وأحياناً تضمر تلك الوجاهة ضموراً شديداً؛ حتى يصير الحظّ كلّه في حجر فقير يعمل جمّالاً أو راعياً للغنم في بيت رجل ثري عطوف، تحبّه الصبية ابنة الثري، وهو هناك لا يدري شيئاً عن مرادها ما بين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح