بعد 6 أشهر من الحرب على إيران واشنطن أمام مأزق لا نصر ولا سلام
بعد ستة أشهر من الحرب على إيران، التي وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تكون خاطفة وحاسمة، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام مشهد يناقض صورة «النصر» التي حاول ترمب ترسيخها.
فالحرب التي كان يفترض أن تنتهي خلال أسابيع تحولت إلى مواجهة مفتوحة بلا نهاية واضحة؛ إذ لا يزال النظام الإيراني قائماً، ولم يستعد مضيق هرمز حركته الطبيعية، فيما تضرر البرنامج النووي الإيراني لكنه لم يُدمّر بالكامل، بينما تتآكل مخزونات السلاح الأميركي وترتفع الكلفة السياسية والاقتصادية للحرب.
وتتفق قراءات نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأكسيوس، رغم اختلاف زوايا تناولها، على أن ترمب لم يتمكن من تحقيق نصر عسكري واضح أو إبرام اتفاق سلام مستدام، ما دفعه تدريجياً إلى البحث عن مخرج عبر الضغط الاقتصادي.
ترى نيويورك تايمز أن الحرب تحولت إلى «مأزق من صنع الرئيس نفسه»، بعدما دخلها ترمب في 28 فبراير/شباط متوقعاً حملة خاطفة، قبل أن يجد نفسه بعد نصف عام أمام خيارين صعبين: استئناف القصف أو التوصل إلى اتفاق بشروط مقبولة.
ورغم إعلانه مراراً أن الولايات المتحدة حققت النصر وأن الحرب انتهت، فإن استمرار المواجهة يناقض هذه التصريحات.
ويصف ريتشارد هاس، المدير السابق لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، الحرب بأنها «فشل ذريع»، فيما يرى السيناتور جاك ريد أنها أضعفت الموقف الأميركي دولياً.
في المقابل، يرى مدافعون عن سياسة ترمب أن الضغط العسكري والاقتصادي أضعف إيران إلى مستويات غير مسبوقة، وأن الإدارة الأميركية تتحرك في منطقة بين الحرب والمفاوضات.
اقرأ أيضا:
رغم مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأولى وتعرض القدرات العسكرية الإيرانية لأضرار كبيرة، خصوصاً سلاح الجو والبحرية، فإن النظام السياسي في طهران لم يسقط، وخلف مجتبى خامنئي والده، فيما حافظت إيران على قدرتها على الرد واستهداف القواعد الأميركية وحلفائها في المنطقة.
كما تضرر البرنامج النووي الإيراني بشدة، لكنه لم يُدمّر بالكامل، ولا تزال طهران متمسكة به، مع تقديرات بإمكانية إعادة بناء أجزاء من قدراته.
ويرى ريتشارد هاس أن إيران خرجت من الحرب بمكاسب استراتيجية، مستفيداً من قدرتها
ارسال الخبر الى: