تسعة أشهر على اتفاقية السلام سكان غزة يموتون مرتين

33 مشاهدة

| يحيى الصادق

لم تتوقف إلى الآن حرب الإبادة في قطاع غزة. وما فعلته خطة السلام المزعومة أنها ساعدت في التعتيم على جرائم الكيان الصهيوني المستمرة. فاستهداف المدنيين الأبرياء يكاد يكون حدثاً يومياً، هدم الأبنية وتجريف الأراضي الزراعية يجريان بلا هوادة، والحصار الغذائي على أشده بدليل صور الأطفال الجوعى التي ترد يومياً من القطاع.

وإذا كانت مجريات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ولبنان قد استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، إلا أن ذلك لم يحُلْ دون استمرار حضور معاناة الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أم في الضفة الغربية، ضمن نشرات الأخبار ومحتوى شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما أن القصص الإنسانية باتت تتجاوز قدرة البشر على التحمل.

ومع مرور ما يقرب من تسعة أشهر على توقيع اتفاقية شرم الشيخ للسلام، والتي رُوّج لها أميركياً “كوثيقة شاملة لإنهاء الحرب في غزة، وإرساء أسس دائمة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، فإنه من المفيد إجراء مراجعة أو محاولة تقييم ما قدّمته هذه الاتفاقية لأكثر من مليوني فلسطيني محاصرين ضمن بقعة جغرافية سُلبت منها أدنى مقومات العيش أو البقاء على قيد الحياة.

خلف الركب التنموي

بعيداً من بعض الأخبار التي تتحدث عن اجتماعات وتقارير خاصة بالحراك الدبلوماسي لتطبيق بنود الاتفاقية المشار إليها، فإن الأثر الحقيقي على الأرض لا يزال غائباً أو مفقوداً، وهذا سببه، ليس حجم الخراب والدمار الكبيرين فقط، وإنما عدم التزام “إسرائيل” بتنفيذ الاتفاقية، فمثلاً إذا كانت عملية إعادة إعمار البنى التحتية والمرافق الخدمية في مدن القطاع تحتاج إلى آليات تمويل وتنفيذ وغير ذلك، فهل رفع الحصار عن القطاع، والسماح بدخول العدد المتفق عليه من شاحنات الإغاثة والمساعدات يحتاج إلى تسعة أشهر؟

في تقرير بالغ الأهمية صدر مؤخراً، يرصد جهاز الإحصاء الفلسطيني نتائج حرب الإبادة على أهداف التنمية المستدامة في القطاع الجريح. التقرير ليس مجرد عمل إحصائي يقرأ الواقع التنموي من منظور أممي فقط، وإنما هو بمنزلة وثيقة كاملة تظهر حجم الإجرام الإسرائيلي بحق القطاع وسكانه، والأهم أنها تؤشر إلى حجم المهام الملقاة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح