أسياد الكون بحسب ترافيس نايت نسخة سيئة من حرب النجوم
مملكة إرتيرنيا مهدّدة. الاسم نكرة. في أسياد الكون (2026) لترافيس نايت، يعمل الفارس الأسود (إدريس إلبا) على تكوين الأمير الأشقر/ملك المستقبل وتدريبه. يفترض المخرج أن العالم مهدّد من قوة خارجية. في كل حرب، البطل يدافع، والشرير يبدأ الهجوم. لا مكان للضعفاء في هذا العالم: هكذا يُكوَّن الأمير ليواجه مهمات صعبة في حماية المملكة. وحده السيف المجيد يمكنه إنقاذها. هنا، يتغيّر ولي العهد، لأنه يكتشف أن صورته عن نفسه ليست مطابقة للواقع.
جاء المَدد: سيف الأب وأرض الأم تمدّان البطل بالقوة، لاستعادة المجد المفقود. الأمير هو الشخصية الرئيسية الطيبة، التي تقود الحبكة. عودة إلى أرض الأم، للحصول على المَدد. يقول المثل: حين تجوع، اقصدْ بيت خالك.
بدأت عروض الفيلم مطلع يونيو/حزيران 2026، ولم يحقق ما حققه الأوديسة لكريستوفر نولان. الاستنتاج الأول: مجدّداً، تفوّقت أفلام البشر على أفلام الرقمنة. افترَض المنتجون أن الفيلم سيُشاهَد في الشاشات الفردية أكثر من شاشات السينما. لذا، بُثّ باكراً على برايم فيديو أمازون.
الحرب موضوع خطر يستحق التناول في ملحمة الأوديسة، وفي فيلم رقمي مقتبس عن رسوم متحركة من ثمانينيّات القرن الـ20، تُصوَّر بمنطق حرب عشرينيّات القرن الـ21. أمير وساحرة ونمر أخضر يتكلّم: شخصيات بشرية وعجائبية. أمير يتيم في مواجهة خصم مصاب بجنون العظمة، يمتطي نمراً، يذكّر بـماوغلي: أسطورة الدغل (2018) لآندي سِرْكِس. هذا تجميع كليشيهات شوهدت سابقاً ونجحت، ويتمّ تدويرها. لقطات قصيرة جداً تكاد تكون صوراً. هذا الفيلم نسخة سيئة من حرب النجوم (1977) لجورج لوكاش. كليشيه سردي وبصري ونفسي. كل هذا كليشيهات وألعاب. أين الفيلم؟ هذا الفيلم مُنتج في مصنع نقانق هوليوودي، كما في تعبيرٍ لكوينتن تارانتينو.
في هذا الزمن، الذي صار فيه أسد مترو غولدوين ماير قطاً: هل أتوقف عن كتابة النقد؟ أشاهد أسياد الكون في صالون مقهى تحت أرضي، قريب من البحر، حيث يلعب مراهقون البلياردو بعصا على ملعب أخضر، وكرات ملوّنة. يلعبون بملل، لأن لا مباريات كرة قدم على تلفزة المقهى حالياً. أشاهده، وأتوقف بين حين وآخر بسبب
ارسال الخبر الى: