أسوشييتد برس تفند ادعاءات إسرائيل بشأن قصف مستشفى ناصر في غزة
554 مشاهدة
تحول مستشفى ناصر في غزة الأسبوع الماضي إلى فخ للموت بالنسبة لعمال الإنقاذ والصحافيين وغيرهم بعد أن استهدفته قوات الاحتلال الإسرائيلي في هجوم أثار غضبا عالميا وأثار تقرير لوكالة أسوشييتد برس الأميركية تساؤلات جدية حول مبررات إسرائيل لشن مثل هذا الهجوم والطريقة التي نفذ بها وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن استشهاد 22 شخصا من جراء إطلاق دبابات وابلا من القذائف على المستشفى منهم أربعة من العاملين في مجال الرعاية الطبية وخمسة صحافيين وكانت بينهم مريم أبو دقة التي كانت تعمل مع وكالة أسوشييتد برس ووسائل إعلام أخرى واستند تحليل أسوشييتد برس إلى معلومات من مسؤولين عسكريين إسرائيليين حاليين وسابقين ومسؤولين آخرين وخبراء أسلحة وشهادات نحو 20 شخصا كانوا داخل المستشفى أو بالقرب منه وقت القصف واستهدف جيش الاحتلال الصحافيين في مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة مرتين في أقل من شهر حيث كان قد استهدف في 10 أغسطس آب ستة صحافيين بينهم خمسة من قناة الجزيرة واعترف الجيش الإسرائيلي بقصفه مستشفى ناصر لكنه تهرب من مسؤوليته عن دماء الشهداء باللجوء إلى الإعلان عن فتح تحقيق في الثغرات وزعم الجيش الإسرائيلي حينها أن الهجوم استهدف كاميرا تابعة لحماس كانت تراقب الجنود تفنيدا لتلك المزاعم قالت أسوشييتد برس إنها جمعت أدلة جديدة تشير إلى أن الكاميرا تعود فعليا لمصور الفيديو حسام المصري الذي قتل في الضربة وكان يعمل لصالح رويترز وأضافت أن الصحافي حسام اعتاد دائما تغطية معداته بقطعة قماش بيضاء لحمايتها من الشمس والغبار ونقلت الوكالة الأميركية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن قطعة القماش تلك فسرها الجيش جهدا من حماس لإخفاء الهوية وأشارت إلى أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مرارا بموقع صحافييها قبل قصف المستشفى لكنه رغم ذلك نفذ الهجوم وقصف المستشفى أربع مرات وفي كل مرة من دون سابق إنذار وأوضحت الوكالة أن الهجوم استخدمت فيه دبابات قديمة ومفخخة شديدة الانفجار لضرب المستشفى بدلا من أسلحة موجهة أكثر دقة ربما كانت ستؤدي إلى سقوط ضحايا أقل وعن تفاصيل الهجوم جاء في تحقيق الوكالة أنه بعد الضربة الأولى بوقت قصير استهدفت القوات الإسرائيلية الموقع نفسه مجددا بينما كان مسعفون وصحافيون قد وصلوا إلى المكان لمعالجة المصابين وقالت أثارت الضربة الثانية اتهامات بتنفيذ ضربة مزدوجة وهو أسلوب يستهدف من يهبون لإغاثة الجرحى ويقول خبراء القانون الدولي إنه قد يشكل جريمة حرب ووفق الوكالة فإن هذا النوع من الضربات استخدمه الجيش الروسي وقوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وجماعات متطرفة مثل القاعدة وغيرها وغالبا ما يتضرر منها المسعفون والمدنيون وما يطرح تساؤلات حول صحة ادعاءات تل أبيب بشأن الهجوم أن الجيش الإسرائيلي كان يراقب الموقع الذي استهدفته بطائرات مسيرة قبل 40 دقيقة من القصف بحسب تحقيق أسوشييتد برس وورد في تحقيق الوكالة الأميركية أيضا أنه لا يوجد دليل على أن أيا من القتلى في الهجوم على مستشفى ناصر كان مسلحا بخلاف ما تزعمه إسرائيل وفي هذا الصدد ذكر تحقيق أسوشييتد برس أنه بعد يوم من الضربات أعلنت إسرائيل أسماء ستة رجال قالت إنهم مقاتلون قتلوا في الهجوم إلا أن الرواية أثارت تناقضات مقلقة ومضت قدمت إسرائيل الأسماء من دون أي دليل وكان أحدهم عمر كامل شحادة أبو تيم غير موجود في قائمة الضحايا التي حصلت عليها أسوشييتد برس وأكد أطباء وعاملون في المشرحة أن لا أحد بهذا الاسم قتل ولم تقدم إسرائيل صورة له أما شخص آخر جمعة النجار فكان موظفا في مستشفى ناصر وشخص ثالث عماد الشاعر كان سائقا في الدفاع المدني وفق الوكالة ما يثبت زيف المزاعم التي تأتي بها إسرائيل وبينت أسوشييتد برس أنها اعتمدت في تحقيقها على معلومات من مسؤولين عسكريين إسرائيليين حاليين وسابقين ومسؤولين آخرين وخبراء أسلحة إضافة إلى روايات قرابة 20 شخصا كانوا في المستشفى أو بالقرب منه وقت الضربات وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت 64 ألفا و300 شهيد و162 ألفا و5 جرحى من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء وما يزيد على 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين ومجاعة قتلت 376 فلسطينيا بينهم 134 طفلا وتواصل إسرائيل منع المراسلين الأجانب من دخول قطاع غزة ووقعت 27 دولة على بيان مشترك يطالب إسرائيل بإنهاء الحظر المفروض على دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة بعد أكثر من 22 شهرا على بداية حرب الإبادة وبضمان حماية الصحافيين الفلسطينيين داخل القطاع المحاصر أسوشييتد برس الأناضول العربي الجديد