أسواق وبورصات على أهواء ترامب  نتيجة طبيعية أم تلاعب لجني المكاسب

25 مشاهدة

السؤال مشروع جداً عما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقصد التلاعب بمؤشرات الأسواق المالية لمصالح ما لا يراها الناس العاديون، لا سيما بعد الانعطافات الحادة التي أصابت ردهات التداول مع بداية الأسبوع يوم الاثنين، وهو سؤال يلمس الفرق بين التأثير الطبيعي للمواقف السياسية في الأسواق والتلاعب المتعمّد (market manipulation)، خصوصاً أن إعلان ترامب تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بسبب ما وصفها بـمحادثات إيجابية مع إيران، أدى مباشرةً إلى ارتفاع الأسهم وانخفاض أسعار النفط وبعض تكاليف الاقتراض بالدولار، وهذا يثبت أن قراره أثّر بقوة في الأسواق العالمية.

لكن الإجابة عن السؤال لا بد أن تأخذ في الحسبان أنه لا يوجد بعد أي دليل علني أو رسمي على أن أي تلاعب متعمّد، لا سيما أن قرارات الحرب أو التهدئة بطبيعتها تؤثر في الأسواق، خصوصاً النفط، فكيف والحال أن الخليج هو مسرح الحرب، فضلاً عن أن رؤساء الدول يملكون صلاحية اتخاذ قرارات عسكرية ودبلوماسية حتى لو أثّرت اقتصادياً، وإن مصادفة. إلا أن اعتبار انعكاس المواقف تلاعباً لا بد من أن يقترن بإثبات وجود نية مسبقة للتأثير في السوق، ووجود استفادة مالية مباشرة أو عبر أطراف مرتبطة، وهذه العناصر لم تُثبت حتى الآن، لكن شكوك التلاعب تبقى لها سوابق وأساسات.

شبهات تلاعب ترامب تجد أساساً لها

لا يمكن لأحد حتى الساعة تأكيد ما إذا كانت ثروات ترامب أو محسوبين عليه قد استفادت من تصريحاته، لكن هذا الجانب يستدعي ملاحظة أن الأسواق تحرّكت بشكل كبير بعد تصريحاته أول من أمس الاثنين، حيث هبط سعر برميل النفط مباشرة، بنسبة كبيرة وصلت إلى 13%، فيما قفزت مؤشرات الأسهم، مثل داو جونز وستاندرد أند بورز 500 بشكل ملحوظ، ما يعني مكاسب ضخمة لحامليها، وهذا مؤكد ومدعوم بكل التقارير.
هل استفاد ترامب شخصياً أو مقربون منه؟ لا يوجد دليل مباشر، إذ لا تتوافر تقارير موثوقة تفيد بأنه حقق أرباحاً مباشرة من قراره، أو أن شركاته قامت بصفقات مرتبطة به، كما لا توجد أي تحقيقات رسمية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح