أسواق غزة خاوية رغم دخول المساعدات
لم يؤثر فتح الاحتلال الإسرائيلي المعابر جزئياً لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في الأسواق الفارغة من المواد الغذائية، وبخلاف المرّات السابقة، كانت الأسواق تكتظ بالبضائع والمواد الغذائية المكدسة بمجرد الحديث عن فتح المعابر أو نية الاحتلال رفع القيود على دخول المواد الأساسية، لا زالت الأسواق خاوية، بفعل نفاد المخرون الأساسي نتيجة الإغلاق المتواصل للمعابر منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي.
ولا يجدُ الفلسطينيون في الأسواق ما يساعدهم على تجاوز الأزمة الخانقة، بسبب نفاد المواد الأساسية وفي مقدمتها الدقيق والسكر والزيت، وارتفاع أسعار الكميات الشحيحة إلى نسب خيالية وصلت إلى ما يزيد عن ثلاثين ضعفاً.
وارتفع الدقيق وهو السلعة الأندر والأكثر طلباً إلى ما يزيد عن خمسين ضعفاً، على الرغم من جودته الرديئة، وخلط نسبة كبيرة منه بالرمل لزيادة وزنه، أو بيعه ملوثاً بالسوس والحشرات وبقايا القوارض، فيما يجبر الناس على شراء كميات محدودة منه جراء انعدام البدائل.
وعلى الرغم من الحديث المكثّف حول نية الاحتلال إدخال كميات محدودة من المواد الأساسية درءاً للمجاعة، إلّا أن تلك التصريحات لم تحدث أي تغيير على واقع الفلسطينيين، إذ لم يدخل أول من أمس سوى خمس شاحنات، بينما يحتاج أهالي القطاع نحو 600 شاحنة يومياً كحد أدنى.
مساعدات محدودة إلى غزة لا تطفئ نيران الغلاء والجوع
ولم تترجم تصريحات الاحتلال الإسرائيلي بشأن فتح المعابر لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة فعلياً إلى تحسُّن ملموس في الأوضاع الاقتصادية أو توفر المواد الغذائية الأساسية في الأسواق، بل على العكس، استمرت الأزمة الإنسانية في التفاقم، مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية ونقص حادٍ في الإمدادات.
ويعود الارتفاع الكبير في الأسعار إلى عوامل عدّة، منها استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الشاحنات، واستغلال بعض التجار للأزمة من خلال تخزين السلع ورفع الأسعار، ما زاد من معاناة المواطنين، علاوة على تدمير البنية التحتية وشبكات الطرق، ما يعيق توزيع المساعدات والسلع داخل القطاع.
وتسبَّب التناقص الصارخ بين الحديث عن إدخال المساعدات وبين واقع الأسواق
ارسال الخبر الى: