مضيق هرمز يفرض ضغطا على أسواق الطاقة في العالم ويشعل المنافسة على الإمدادات
متابعات – المساء برس|
شهد سوق الطاقة العالمي تحولات حادة خلال أبريل ومايو 2026، مع استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز، ما انعكس مباشرة على تدفقات النفط والغاز وأسعار الوقود في عدد من الدول الكبرى.
وسجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية أدنى مستوياتها منذ عامين عند نحو 33 مليون طن، نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج في منشأة رأس لفان القطرية، رغم محاولات تعويض جزئية عبر الولايات المتحدة وكندا.
ووصفت اليابان أزمة الإمدادات بأنها ذات تداعيات هائلة على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في وقت استقبلت فيه أول ناقلة نفط روسية ضمن استثناءات مؤقتة لتخفيف الضغط على السوق.
كما حذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر تضخم جديد في حال استمرار اضطراب الإمدادات، بينما أظهرت تقارير أن طهران تواصل تصدير النفط إلى الصين عبر آليات التفاف على الحصار الأمريكي تشمل تغيير هويات الناقلات وإطفاء أنظمة التتبع.
وفي السياق نفسه، أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن حجم الغاز المهدور عالميا بسبب التسربات والاحتراق غير الضروري يفوق بكثير الخسائر الناتجة عن توقف الإمدادات عبر هرمز، مع إمكانية توفير مئات المليارات من الأمتار المكعبة سنويا.
وتسعى شركات كبرى مثل بترونت الهندية لاستعادة إمدادات الغاز القطري، بينما سجلت ألمانيا تراجعا حادا في ثقة قطاع السيارات بسبب نقص الهيليوم القادم من قطر.
أما أسعار الطاقة، فقد شهدت ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفع الغاز الطبيعي الأمريكي إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 49 بالمئة منذ بداية الحرب على إيران، كما سجلت جنوب أفريقيا وأرجنتين ارتفاعات مماثلة في أسعار الوقود.
وفي المقابل، ثبتت أرامكو السعودية أسعار غاز البترول المسال لشهر مايو، بينما خفضت سوناطراك الجزائرية أسعارها بنسب متفاوتة.
كما كشفت تقارير عن عروض آسيوية لشراء خام إماراتي بعلاوات سعرية كبيرة بلغت 20 دولارا للبرميل، في ظل تسابق المصافي لتأمين الإمدادات المتضررة من الحرب في المنطقة.
ارسال الخبر الى: