أسواق السندات الأميركية تقترب من نقطة التحول وعوائد الدين تقفز
تتزايد المخاوف في الأسواق المالية العالمية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة، مع قفز عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات تقترب من الأعلى منذ عقدين مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية. ويأتي ذلك في وقت أعادت فيه الحرب في الشرق الأوسط رسم توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأميركية، بعدما تحوّلت رهانات الأسواق من خفض الفائدة إلى توقعات برفعها خلال الأشهر المقبلة.
فسوق السندات الأميركية تشهد موجة بيع حادة دفعت العائد على السندات لأجل 30 عاماً نحو مستوى 5%، وهو من أعلى المستويات المسجلة منذ ما يقارب عقدين، في ظل تنامي القلق من استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وفقاً لتقرير نشرته بلومبيرغ اليوم الأحد، مشيرة إلى أن الخسائر الأخيرة في سندات الخزانة الأميركية جاءت بعد أسوأ أسبوع تشهده السوق منذ عام، بالتزامن مع صعود جديد في أسعار النفط وصدور بيانات أظهرت تسارع التضخم خلال الشهر الماضي، ما زاد المخاوف من بقاء الضغوط السعرية لفترة أطول.
وامتدت تداعيات هذه الموجة إلى أسواق السندات العالمية، بما في ذلك المملكة المتحدة واليابان، وسط ترقب لاجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يناقشوا اضطرابات أسواق الدين العالمية. كما أثرت موجة البيع في السندات الأميركية سلباً على الأسهم، بعدما غيّر المستثمرون توقعاتهم بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. فبعد أن كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة خلال عام 2026، بات المتعاملون يرون الآن أن رفع أسعار الفائدة بحلول مارس/ آذار المقبل أصبح شبه محسوم.
/> طاقة التحديثات الحيةصدمة النفط تنقل 45 مليار دولار من جيوب الأميركيين إلى الأثرياء
وارتفعت عوائد السندات الأميركية بشكل حاد مقارنة بمستويات نهاية فبراير/ شباط، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.07%، وهو الأعلى منذ مطلع 2025، بينما قفز العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.59%، مسجلاً أكبر ارتفاع أسبوعي منذ إبريل/ نيسان من العام الماضي. ويرى مستثمرون أن استمرار الضغوط على سوق السندات
ارسال الخبر الى: