خلف أسوار داونينغ ستريت هل يغرق القادة البريطانيون في دوامة تبديل الوجوه
تصدرت استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر افتتاحيات الصحف الألمانية، التي لم تكتفِ بتحليل المشهد البريطاني، بل ربطته بحالة القلق السياسي في برلين، خاصة مع تراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وتجمع القراءات الألمانية على أن هوس تبديل الزعماء لا يعدو كونه حلاً سطحياً لا يعالج جذور الأزمات الهيكلية.

استقالة ستارمر: إنذار مبكر لبرلين؟
تطرح الصحف الألمانية، وعلى رأسها دي تسايت، تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن اعتبار استقالة ستارمر دليلاً على مرض سياسي منتشر؟ يرى مراقبون أن الميل نحو استبدال القيادات في ألمانيا، على غرار ما يحدث في بريطانيا، هو محاولة للهروب من مواجهة السياسات الفاشلة عبر تغيير الأشخاص، وهو ما وصفته الصحف بـ فخ خداع الذات.
أزمة البنية السياسية لا الأشخاص
تشير التحليلات في مجلتي دير شبيغل وتاتس إلى أن بريطانيا تعيش حالة من عدم الاستقرار المزمن منذ استفتاء بريكست. لقد أصبح الرحيل المبكر لرؤساء الحكومات سمة ملازمة للسياسة البريطانية، من ديفيد كاميرون إلى كير ستارمر. وتؤكد التقارير أن هذه التغييرات المتلاحقة لم تقدم حلولاً لأزمات التضخم أو الانقسام المجتمعي، بل زادت من إضعاف ثقة الناخبين في المؤسسات الديمقراطية.

خلاصة التجربة البريطانية
تخلص التحليلات الألمانية إلى أن استقالة ستارمر، رغم بعض الإنجازات في ملفات مثل النظام الصحي، تأتي تتويجاً لفشل في التحول من عقلية المعارضة إلى إدارة الدولة. وتشدد الصحف على أن الحل ليس في وجوه جديدة غير مستهلكة، بل في مراجعة البنية السياسية التي تعاني من قصر النظر، محذرة من أن استمرار هذا النمط في بريطانيا -أو تبنيه في ألمانيا- سيؤدي إلى مزيد من التخبط السياسي.









ارسال الخبر الى: