خارج أسوار المؤسسات كيف يعيد صناع الأخبار رسم خريطة الإعلام العالمي
لم يعد إنتاج الأخبار وتفسيرها حكرًا على المؤسسات الصحفية العريقة؛ إذ بات صناع المحتوى السياسي والإخباري يشكلون طبقة متنامية ومؤثرة داخل المنظومة الإعلامية، مستفيدين من منصات الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور يبحث عن لغة أكثر بساطة وقربًا من اهتماماته اليومية.
وكشف تقرير رويترز للأخبار الرقمية لعام 2026، الذي أعده الباحث نيك نيومان، أن 27% من المشاركين في 48 سوقًا عالميًا يعتمدون أسبوعيًا على صناع أخبار للحصول على معلوماتهم. وعرّفت الدراسة هؤلاء بأنهم أفراد أو مجموعات ينتجون المحتوى ويوزعونه عبر منصات التواصل، ويؤثرون بدرجات متفاوتة في النقاشات العامة.

حضور مكمل لا بديل كامل
رغم اتساع حضورهم، تظهر الدراسة أن الجمهور لا يزال يرى فيهم مادة أكثر تسلية وأسهل فهمًا، لكنها أقل ثقة وحيادًا مقارنة بالإعلام التقليدي. ويشير التقرير إلى أن هؤلاء الصناع يضيفون زوايا جديدة وتفسيرات شخصية للأحداث أكثر من كونهم مصدراً للتحقيقات الاستقصائية الأصلية.
وتتفاوت نسب الاعتماد عليهم عالمياً؛ ففي كينيا بلغت 33%، بينما سجلت في الولايات المتحدة والمجر نحو 15%. ويؤكد ذلك أنهم يعملون كـ وسيط إضافي يشرح الأخبار وينتقدها، وليس كبديل كلي للصحافة التقليدية.

صناع المحتوى في البيئات المستقطبة
في الدول التي تشهد استقطاباً سياسياً حاداً، مثل الولايات المتحدة والبرازيل، يتصدر المشهد معلقون منحازون لأطراف الصراع. وقد منحت المنصات الرقمية هؤلاء مساحة لطرح آراء وتداول ادعاءات قد لا تمر عبر الفلاتر التحريرية للمؤسسات الكبرى.

أصوات بديلة تحت ضغط السلطة
في دول مثل تركيا والمجر والهند، يلعب صناع الأخبار دوراً رقابياً ومنافساً للمؤسسات التي تخضع لضغوط السلطة. وفي هذه البيئات، يتحول الصحفيون المستقلون إلى منبر للمعارضة وكشف الفساد، مما يمنحهم ثقة
ارسال الخبر الى: