أسماك بلا عيون في قلب صحراء الأنبار العراقية
في منطقة الخسفة بقضاء حديثة في صحراء الأنبار العراقية اكتُشفت أسماك بلا عيون في كهف عميق. وأكدت السلطات العراقية هذا الاكتشاف، ونشرت وزارة الداخلية فيديو لزيارة للكهف، الذي بدا وعراً، كما ظهرت في المقطع أسماك بلا عيون وردية اللون، ما أثار الدهشة والتساؤلات كيف وصلت إلى هذا المكان؟ وكيف تستطيع العيش هناك في الظروف الصعبة؟ وبلا عيون؟
أوضح مدير بيئة الأنبار قيس ناجح عبد، أمس الأربعاء لوكالة الأنباء العراقية، أن هذه الأسماك اكتُشفت سابقاً في بئر تقع خلف مرقد الشيخ حديد في قضاء حديثة، خلال جولة لمديرية بيئة الأنبار لاستكشاف التنوع الحيوي في المنطقة الغربية. وأضاف أن وجود هذه الأسماك يرتبط بالمياه الموجودة في الأماكن المظلمة.
وأوضح عبد أن مستوى منطقة الخسفة أعلى من مستوى نهر الفرات، ولا يوجد تسرب من النهر إليها، وأن المياه الموجودة فيها هي مياه جوفية، شكلت ما يشبه البركة المائية داخل الخسفة. وأشار إلى أن الوصول إلى هذه البركة يتم عبر طريق ضيق جداً، وأن وجود المياه في منطقة مظلمة أدى إلى وجود هذه الأسماك، مؤكداً أن مديرية بيئة الأنبار سبق وأن سجلت وجود هذا النوع من الأسماك في قضاء حديثة منذ عام 2010.
/> تكنولوجيا التحديثات الحيةالإلكترونات ترقص في ثنائيات... حتى علماء نوبل لم يتوقعوا ذلك
وتوضح مجلة ناشيونال جيوغرافيك أن أسماك الكهوف تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف، فهي بلا عيون، إذ لا تحتاجها في عالم مظلم في الأعماق؛ كما أن لونها الوردي ميزة مهمة ضد نقص الأكسجين في الكهوف. فالهيموغلوبين هو الذي يعطي للدم لونه الأحمر، وفي نفس الوقت هو الذي يساعد على نقل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين خلايا السمكة وأعضائها. وتم تحديد الجين المسؤول عن لون السمكة الشاحب، وهو نفس الجين المسؤول عن لون الشعر الأحمر لدى البشر. هذا واكتشف العلماء أن جماجم أسماك في الكهوف قد تكون غير متماثلة، وهو ما يمكن أن يكون تكيفاً للتنقل في عالم خالٍ من الإشارات البصرية، وفي أجسام بلا عيون.
ارسال الخبر الى: