أسماء من دوائر الإعلام والتكنولوجيا في وثائق إبستين
83 مشاهدة
تشكل ملايين الصفحات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية في قضية جيفري إبستين خريطة مفصلة لعلاقات ترسخت داخل دوائر الإعلام والتكنولوجيا والمال فبين مراسلات إلكترونية ومسودات ورسائل وصور وتسجيلات فيديو ترد أسماء شخصيات تشكل ركائز في صناعة الرأي العام والاقتصاد الرقمي العالمي مؤسسو شركات تكنولوجية كبرى وإعلاميون نافذون ومستشارون سياسيون لعبوا أدوارا مركزية في لحظات مفصلية من التاريخ الأميركي الحديث وثائق إبستين المفرج عنها لا تتهم هؤلاء بجرائم مباشرة لكنها تكشف نمطا متكررا من القرب والتواصل ومحاولات إعادة تدوير السمعة وتطبيع العلاقة مع رجل أدين رسميا باستغلال قاصرات ينسب إلى الصحافية فيكي وارد إعداد أول تحقيق استقصائي بارز عن جيفري إبستين نشر عام 2003 في مجلة فانيتي فير وتضمن في نسخته الأصلية شهادات لضحايا تحدثن عن استغلال جنسي غير أن وارد أوضحت لاحقا أن أجزاء أساسية من هذه الإفادات حذفت من النسخة النهائية للمقال نتيجة ضغوط مباشرة مارسها إبستين ما حد من أثر التحقيق في حينه التحول الجوهري كان عام 2018 حين نشرت الصحافية الاستقصائية جولي كاي براون في صحيفة ميامي هيرالد سلسلة تحقيقات موسعة تحت عنوان انحراف العدالة أعادت تفكيك مسار القضية من منظور الضحايا كشفت براون استنادا إلى وثائق قضائية وملفات شرطة وشهادات أكثر من 60 امرأة كيف حصل إبستين على صفقة ادعاء استثنائية مكنته من الإفلات من عقوبة تتناسب مع حجم الجرائم المنسوبة إليه رغم وجود أدلة على استغلاله الجنسي لقاصرات بعضهن دون الرابعة عشرة وركز التحقيق على الإخفاقات المؤسسية من تقاعس الادعاء إلى تغييب الضحايا عن إجراءات التسوية بدل الاكتفاء بتتبع علاقات إبستين مع شخصيات نافذة ساهم تحقيق براون في إعادة فتح الملف على المستوى الفيدرالي ما أدى إلى توقيف إبستين عام 2019 وتوجيه لائحة اتهام جديدة بحقه قبل موته منتحرا في السجن بعد نحو خمسة أسابع من توقيفه وينظر إلى عملها على نطاق واسع بوصفه العامل الحاسم الذي أعاد الاعتبار لشهادات الضحايا وكشف كيف أمكن لرجل مدان رسميا أن يعود لسنوات إلى المجتمع المخملي من دون وصمة تذكر في واحدة من أكثر قضايا الإفلات من العقاب دلالة في التاريخ الأميركي الحديث أدناه أبرز الأسماء الواردة في وثائق إبستين من عالمي التكنولوجيا والإعلام بيل غيتس العلاقة بين الشريك المؤسس لـمايكروسوفت بيل غيتس وجيفري إبستين ليست جديدة على النقاش العام لكنها اكتسبت أبعادا إضافية مع نشر مسودات رسائل إلكترونية محفوظة في حساب إبستين تعود إلى عام 2013 هذه الرسائل التي لم يحسم من كتبها كتبت بأسلوب داخلي غير رسمي أقرب إلى مذكرات غاضبة أو تدفق أفكار وتعبر عن شعور إبستين بالخيانة من غيتس المسودات تتناول تفاصيل شديدة الحساسية خلافات زوجية بين غيتس وزوجته آنذاك ميليندا تطلقا عام 2021 وتوترات مرتبطة بعلاقات خارج إطار الزواج ونقاشات حول صفقات تجارية لم تكتمل وإشارات إلى مخاوف صحية مرتبطة بمرض منقول جنسيا وقلق واضح من أن يؤثر أي طلاق علني على صورة مؤسسة بيل وميليندا غيتس هذه النصوص تكشف مدى قرب إبستين من تفاصيل حياة غيتس الخاصة مع العلم أنها لا تثبت أي تورط جنائي مؤسسة غيتس ردت بقسوة ووصفت ما ورد بأنه اتهامات عبثية بالكامل صادرة عن شخص مشهود له بالكذب وقال المتحدث باسم غيتس للإذاعة الوطنية العامة الأميركية NPR إن الوثائق لا تعكس سوى إحباط إبستين من انقطاع العلاقة واستعداده للذهاب بعيدا في محاولة الإيقاع بغيتس وتشويه سمعته غيتس نفسه قال في مقابلة مع ناين نيوز الأسترالية التابعة لـسي أن أن إن الرسالة كتبت من قبل إبستين إلى نفسه ولم ترسل لكنه أقر بأنه نادم على كل دقيقة قضاها معه ومع ذلك شدد على أنه لم يزر الجزيرة التي كان يمتلكها إبستين في جزر العذراء الأميركية ولا التقى أي نساء ووصف علاقته بإبستين بأنها كانت خطأ في التقدير لا أكثر في المقابل أطلت ميليندا فرينش غيتس عبر بودكاست وايلد كارد الذي تبثه الإذاعة الوطنية الأميركية وتحدثت من دون دفاع عن غيتس ومن دون توجيه اتهام أيضا أو محاولة التبرير وصرحت بأنها شعرت بـحزن لا يصدق عند قراءة الوثائق التي أعادتها إلى أوقات مؤلمة جدا جدا في زواجها وفي حديثها عن الفتيات اللواتي استغللن داخل شبكة إبستين وصفت ما تعرضن له بأنه يفوق القدرة على التخيل وقالت بوضوح إن الأسئلة العالقة حول العلاقة بين إبستين وغيتس لا تخصها وأضافت أي أسئلة لا تزال قائمة هي أسئلة تخص أولئك الأشخاص وحتى زوجي السابق هم الذين عليهم الإجابة عنها لا أنا إيلون ماسك وثائق إبستين تكشف تناقضا واضحا بين تصريحات الملياردير الأميركي مؤسس تسلا وسبيس إكس إيلون ماسك السابقة ومراسلاته الخاصة فبينما أكد ماسك علنا أنه رفض دعوات إبستين لزيارة جزيرته تظهر رسائل تعود إلى عام 2012 نقاشا عمليا حول زيارة محتملة في إحدى الرسائل يسأل إبستين ماسك عن عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى مروحية للوصول إلى الجزيرة يرد ماسك بأن العدد سيكون شخصين فقط هو وزوجته آنذاك الممثلة تالولا رايلي وفي رسالة أخرى يتساءل عن اليوم أو الليلة حين تقام الحفلة الأكثر صخبا ويعرب عن رغبته في أجواء احتفالية لا تجربة هادئة على جزيرة بعد نشر وثائق إبستين عاد ماسك ليؤكد عبر منصة إكس التي يملكها أنه لم يحضر أي حفلات لإبستين وأن تركيزه ينصب على متابعة محاكمة الذين ارتكبوا الجرائم ريتشارد برانسون اسم ريتشارد برانسون رجل الأعمال البريطاني ومؤسس مجموعة فيرجن التي تضم شركات ذات نشاط واسع في الإعلام والترفيه والاتصالات يرد في وثائق إبستين بوصفه واحدا من أكثر الأصدقاء حميمية في دائرة معارفه رسالة تعود لعام 2013 يقول فيها لإبستين يسعدني أن أراك شرط أن تحضر حريمك وفي رسالة أخرى يقترح برانسون على إبستين السعي إلى أن يشهد بيل غيتس لصالحه عبر تصويره بوصفه مستشارا رائعا ارتكب زلة قديمة حين أقام علاقة مع فتاة بعمر سبعة عشر عاما ونصف ولم يرتكب بعدها ما يخالف القانون هذه المقاربة كما أشارت صحيفة ذا غارديان لا تكتفي بتلميع صورة إبستين بل تقلل من جسامة الجرائم التي أدين بها رسميا والتي شملت استغلال فتيات قاصرات بعضهن في سن الرابعة عشرة كماnbsp تبرع إبستين بمبلغ 50 ألف دولار لمنظمة تعنى بحماية الحياة البرية وترتبط بعلاقات وثيقة مع برانسون وذلك بناء على توصية الأخير مجموعة فيرجن حاولت احتواء الضرر فقالت إن مصطلح الحريم قصد به برانسون ثلاث نساء بالغات من فريق إبستين وإن برانسون لم يكن ليستخدم هذا المصطلح أو يتواصل مع إبستين لو كان على علم بالوقائع الكاملة غير أن ذا غارديان ردت بسؤال ضروري كيف يمكن لرجل أعمال عالمي ألا يكون على علم بحكم بالسجن 18 شهرا وتسويات مدنية موثقة مع ضحايا قاصرات ستيف بانون ستيف بانون كبير مستشاري دونالد ترامب خلال ولايته الأولى وشخصية مؤثرة في الإعلام اليميني الأميركي تولى رئاسة موقع بريتبارت الإخباري وساهم في تحويله إلى منصة سياسية مؤثرة في اليمين الشعبوي الوثائق تكشف آلاف الرسائل المتبادلة بينه وبين إبستين خلال عامي 2018 و2019 بعد خروجه من البيت الأبيض في الرسائل يسخر بانون من دونالد ترامب ويفاخر بنفوذه عليه ويتحدث عن قرارات اقتصادية ضخمة كفرض رسوم جمركية بمئات المليارات على الصين وفي رسائل أخرى يناقش مع إبستين كيفية إعادة بناء صورته فاعل خير والرد على الأكاذيب المتعلقة بماضيه الجنسي وتكشف الوثائق عن تسجيل مصور طويل يقارب الساعتين لمقابلة يجريها بانون مع إبستين يتطرقان فيها إلى وضعه القانوني بصفة مجرم جنسي وخلال الحديث يستفسر بانون عن تصنيف إبستين ضمن ما يعرف بفئات المفترسين الجنسيين فيجيب الأخير ببساطة بأنه مدرج في الفئة الأولى التي تعد أدنى درجات هذا التصنيف سيرغي برين وثائق إبستين تظهر اسم الشريك المؤسس لشركة غوغل سيرغي برين في مراسلات تعود إلى عام 2003 أي قبل إدانة إبستين الرسائل المتبادلة مع غيلين ماكسويل شريكة جيفري إبستين المقربة التي أدينت عام 2021 بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات والمشاركة في استغلالهن وتقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما في الولايات المتحدة تدور حول دعوات لعشاء غير رسمي ومريح في منزل إبستين في نيويورك وعن إمكانية اصطحاب المدير التنفيذي لـغوغل آنذاك إريك شميت ورغم أن هذه المراسلات لا تتضمن أي اتهام فإنها تظهر مدى اندماج إبستين المبكر في أوساط التكنولوجيا العالمية بيتر أتيا في الوسط الإعلامي تكشف وثائق إبستين عن علاقة ودية بينه وبين المؤثر في مجال إطالة العمر بيتر أتيا الذي تبادل معه مئات الرسائل تضمنت نكاتا فظة عن الجنس ومناقشات حول تقرير صحيفة ميامي هيرالد عام 2018 الذي كشف بعض ضحايا إبستين في رسالة عام 2015 كتب أتيا لإلستين أن أكبر مشكلة في أن أصبح صديقا لك هي أن حياتك صادمة للغاية ومع ذلك لا أستطيع إخبار أي شخص وعام 2016 كتب لمساعدة إبستين أشعر بأعراض انسحاب عندما لا أراه nbsp وفي 2 فبراير شباط الحالي نشر أتيا اعتذارا مطولا قال فيه إنه يشعر بالخجل من علاقته بإبستين واصفا رسائله بأنها محرجة وفجة ولا يمكن الدفاع عنها مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يشارك في أي نشاط إجرامي وأن تواصله مع إبستين لم يكن له أي صلة باستغلاله الجنسي لأي شخص مضيفا أنه لم يستقل طائرته أو يزر جزيرته ولم يحضر أي حفلات جنسية وعلى ضوء هذه المراسلات nbsp سحبت شبكة سي بي إس نيوزnbsp تقريرا من برنامج 60 دقيقة يضم بيتر أتيا وفقا لمجلة فرايتي الفقرة عرضت للمرة الأولى في أكتوبر تشرين الأول الماضي وتضمنت حوارا بين أتيا والمراسلة نوراه أودونيل وكان مقررا إدراجها ضمن حلقة معاد بثها الأحد بالتزامن مع مباراة سوبر بول كاتي كوريك كاتي كوريك الإعلامية الأميركية المعروفة ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة يرد اسمها في وثائق إبستين تظهر رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2010 أن كوريك تواصلت مع إبستين بشأن زيارتها لمنزله في نيويورك فشكرته في رسالة على العشاء وعلى ما وصفته بـلازانيا رائعة في لقاء ضم حشدا متنوعا من الضيوف وذكرت في الرسالة شخصا أشارت إليه باسم بروكس وهو بروكس بيرلين الذي كانت على علاقة عاطفية به في تلك الفترة وفي مراسلة أخرى اعتذرت كوريك عن تلبية دعوة لتناول الشاي ليرد إبستين قائلا إنه وشخص يدعى أندرو أصيبا بخيبة أمل لعدم رؤيتها في إشارة تعكس استمرار التواصل الاجتماعي بين الطرفين في تلك المرحلة عام 2011 وبعد تصاعد الجدل حول إبستين أرسلت كوريك رسالة إلى مسؤولة العلاقات العامة بيغي سيغال شكرتها فيها ساخرة على دعوة من إبستين وكتبت حرفيا آه شكرا على دعوة جيفري إبستين لقد جلبت لي عالما من المتاعب سيغال أعادت توجيه الرسالة إلى إبستين معتبرة إياها دليلا على ما وصفته بـحملة مطاردة ساحرات تستهدفه هو وشخص آخر يدعى أندرو وعرضت خدماتها للمساعدة في احتواء الأزمة وفق ما تظهره المراسلات لاحقا وفي مذكراتها الصادرة عام 2021 عادت كوريك إلى تلك الزيارة وروت تفاصيل العشاء الذي جمعها بإبستين وعدد من المشاهير ووصفت الأجواء في منزله بأنها مقلقة وغير مريحة كما أقرت صراحة بأنها كان ينبغي أن تجري قدرا أكبر من البحث عن إبستين قبل قبول الدعوة وعقب نشر وثائق إبستين الأخيرة حاولت وسائل إعلام أميركية التواصل مع كوريك للحصول على تعليق إضافي لكنها رفضت الإدلاء بأي تصريح جديد مكتفية بما ورد في مذكراتها السابقة