أسفار في مدينة الطين ملحمة سعود السنعوسي السفلية

31 مشاهدة

أسفار مدينة الطين ثلاثة: العباءة، والتُبّه، والعنفوز للروائي الكويتي سعود السنعوسي. وإذا استثنينا العنوان الأول العباءة، فسيتبيّن لنا أن العنوانين الباقيين يعودان إلى الدارجة الكويتية، وهذا له دلالته، إذ إنّ العنصر الكويتي إذا كان مقصوداً فهو متعمّد. قد يقودنا ذلك إلى موازاة مع خماسية مدن الملح لعبد الرحمن منيف، ولن نبتعد كثيراً في هذه الموازاة.

أسفار مدينة الطين لا تخفي كويتيّتها، إنها ملحمة كويتية بالفعل، لكنّ مدن الملح مع ذلك تختلف عنها في كونها تتناول تاريخاً يؤدي أكثر فأكثر إلى بناء دولة. إنّها تاريخ سياسي، فيما لا نستطيع أن نحصر الأسفار في ذلك فقط. هنا الكويت بالتأكيد، ولمحات من تاريخها: الوجود الإنكليزي وما بعده، وإمارة آل صباح، ومعركة الجهراء مع الإخوان. هذا بالطبع تاريخ، لكنّنا لا نجد الثلاثية تنحصر فيه.

في السفر الأول العباءة نلتقي بشخصيات لا تتصل فوراً بالتاريخ السياسي. نحن هنا أمام تاريخ سفلي، في سفليّته لا يكاد يمتُّ إلى السياسة والدولة. بحارة اللؤلؤ وما نجم عن هذه الصنعة من أساطير، التبة وهي غوصة طويلة، بودرياه والطنطل وحشا البحر، ترانيم الموج السبعة، بالإضافة إلى الصاجات وهنّ عرّافات. الشخصيات التي نصادفها لا نصيب لها كبيراً من السياسة أو الدولة، إلّا حين تشملها الحرب مع الإخوان، من بين الناس الذين تشملهم الحرب.

فانتازيا زمنية تنتقل فيها شخصيات الثلاثية بين أمس وغد

بخلاف ذلك، لا تتجاوز شخصيات الرواية إفراطها في سفليّتها وشعبويتها. هناك الصاجات، وهن ذوات نظام خاص وموقع، بل وسلطة في المجتمع. إلى جانبهنّ نصادف رجالاً يبالغون في أهوائهم، بحيث يجعلون أنفسهم مرمى الهزء. هناك خليفوه ذو الملمح المثلي، الذي يبقى مجرد ملمح، ومعه قططه التي هي مجتمعه. هناك الهزار الذي لا يكفّ عن الكلام، وهناك كولمان الكويتي، الرجل في زي طفل. وهناك في المقابل الشايب، الذي بهذه الصفة يبدو عارفاً بكل شيء ومتنبئاً بكل شيء.

إلى جانب ذلك هناك صادق بوحدب، كاتب الأسفار، ولا نستطيع أمام هذا الاسم أن ننسى اسم الصاجة أم حدب. ثم هناك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح