أسعار كهرباء المولدات ترتفع في غزة أزمة جديدة للسكان
يواجه سكان قطاع غزة أزمة متفاقمة مع ارتفاع أسعار كهرباء المولدات التجارية، التي أصبحت المصدر الوحيد للطاقة، في ظل توقف مصادر الكهرباء الرسمية. وأعلنت شركات مولدات رفع سعر الكيلوواط من 18 شيكلاً إلى نحو 25 شيكلاً (الدولار يساوي 3.12 شواكل)، ما أثار موجة غضب واستياء بين المواطنين الذين اعتبروا القرار عبئاً إضافياً على حياتهم اليومية، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.
ويعتمد آلاف الغزيين في الأحياء والمخيمات على هذه المولدات لتوفير الحد الأدنى من الكهرباء لتشغيل الإنارة وشحن الهواتف، بعدما تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى جزء أساسي من الحياة اليومية. ويقول فلسطينيون إن الزيادة الجديدة في الأسعار ستجبر كثيراً من الأسر على تقليص استهلاكها من الكهرباء إلى الحد الأدنى، وربما الاستغناء عنها في بعض الأوقات، ما يزيد من صعوبة الحياة في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي يعيشها القطاع.
وفي محاولة لتنظيم عمل المولدات التجارية، أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة عن سلسلة إجراءات جديدة دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من مارس/آذار الجاري. كما حددت سلطة الطاقة سقفاً أدنى للدفع بحيث لا يتجاوز ثمن كيلوواط ساعة واحد أسبوعياً، إلى جانب تحديد رسوم تركيب أو تشغيل الاشتراك الجديد بما لا يزيد على 50 شيكلاً ولمرة واحدة فقط. وأكدت السلطة أنها تواصل دراسة السعر العادل للكيلوواط ساعة بما يراعي الظروف الاقتصادية الراهنة وتكاليف التشغيل، مشددة على ضرورة التزام جميع أصحاب المولدات بالسعر الذي سيصدر رسمياً عنها.
وبالرغم من هذه الإجراءات التنظيمية، يرى كثير من الغزيين أن أسعار الكهرباء البديلة ما زالت مرتفعة بشكل يفوق قدرتهم على التحمل. فمع غياب أي مصادر رسمية للطاقة وجد السكان أنفسهم أمام خيار شبه وحيد يتمثل في الاشتراك بالمولدات التجارية التي انتشرت في معظم الأحياء والمناطق السكنية، لكنها جاءت بأسعار يصفها المواطنون بأنها جنونية مقارنة بمستويات الدخل المتراجعة. في المقابل، قالت جمعية أصحاب المولدات والطاقة البديلة إن ارتفاع أسعار الكهرباء يعود إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بتكاليف
ارسال الخبر الى: