أسعار اللحوم لا تنخفض في المغرب رغم نمو الثروة الحيوانية
180 مشاهدة
تأبى أسعار اللحوم الانخفاض في المغرب رغم كشف إحصاء القطيع عن ارتفاع أعداد رؤوس الأغنام والتدابير التي اتخذت بهدف دعم تسهيل استيراد اللحوم ودعم المربين لتدارك تراجع أعداد رؤوس الماشية بسبب الجفاف وتراوح أسعار اللحوم الحمراء في سوق التجزئة بالمغرب بين 10 و12 دولارا للكيلوغرام وهي أسعار كان ينتظر أن تنخفض خصوصا بعد قرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى بهدف إعادة تشكيل القطيع ويذهب صاحب محل جزارة عبد الله العبدي إلى أن ارتفاع الأسعار في سوق التجزئة له علاقة بمستوى الأسعار في أسواق الجملة التي تفضي إلى تقليص هوامش أرباح الجزارين وترفع الأسعار للمستهلك ويشدد العبدي في تصريح لـالعربي الجديد على أن التدابير التي اتخذت من قبل الدولة بهدف دعم مربي الماشية لم تعط نتائجها خصوصا مع غلاء الأعلاف التي تثقل على صغار المنتجين ويسجل مراقبون أنه رغم انخفاض التضخم إلى 0 9 في المائة في العام الماضي وترقب حوالى 1 2 في المائة في العام الحالي إلا أن القدرة الشرائية للأسر ما زالت متضررة بفعل مستويات التضخم المسجلة في 2022 و2023 حين وصلت على التوالي إلى 6 1 و6 6 في المائة ويؤكدون أن الأسعار استقرت لكنها تبقى مرتفعة بفعل التضخم والجفاف ويسجل صاحب محل جزارة محمد السعيدي أن أسعار اللحوم ارتفعت منذ بداية موجة الغلاء في الثلاثة أعوام الأخيرة بحوالى 30 في المائة ما أفضى إلى خفض استهلاك الأسر المتوسطة والفقيرة ويشير في تصريح لـالعربي الجديد إلى أن بعض الجزارين الذين يشتغلون في السوق الرسمي تراجعت إيراداتهم في ظل تراجع الطلب نتيجة لجوء أسر إلى تعويض اللحوم الحمراء بلحوم الدواجن ودأب مراقبون ومسؤولون على توجيه أصابع الاتهام بعد ارتفاع أسعار اللحوم للمضاربين والوسطاء الذين يسعون لتوسيع هوامش أرباحهم على حساب المهنيين والأسر في الوقت نفسه الذي ثارت تساؤلات عن الأسباب وراء عدم مساهمة الاستيراد في خفض الأسعار رغم الدعم الذي صرف لفائدة المستوردين وشدد على أن انخفاض أعداد رؤوس القطيع ناجم عن توالي سنوات الجفاف التي أفضت إلى تراجع الكلأ في المراعي ما أفضى إلى اتخاذ قرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى بهدف إعادة تشكيل القطيع غير أن الوزارة كشفت في أغسطس آب الماضي عن ارتفاع أعداد رؤوس القطيع الوطني حيث قدرتها بحوالى 32 83 مليون رأس موزعة بين 23 15 مليون رأس من الأغنام و7 47 ملايين رأس من الماعز و2 09 مليون رأس من الأبقار و106 آلاف رأس من الإبل وأوضحت الوزارة تسجيل ارتفاع في إجمالي رؤوس الماشية باستثناء الأبقار والإبل التي تراجعت بنسبة 30 في المائة مقارنة بالمستوى المعهود حيث شددت على التوجه نحو مواصلة دعم استيراد الأبقار وكان المغرب قد بلور خطة لإعادة تشكيل قطيع وأعلن وضع تدابير لفائدة مربي الماشية تراوح بين إعادة جدولة الديون ودعم أسعار الأعلاف وتقديم دعم مالي مباشر بما يساعد على إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي تراجع بفعل تداعيات الجفاف