أسطول الصمود العالمي نحو غزة إعادة توجيه الأنظار إلى الإبادة
في خضم استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، وفيما العالم يغضّ الطرف بشكل كبير عنها، وفي محاولة لإعادة تسليط الضوء على الأوضاع في فلسطين بعد أشهر عديدة من تراجع الاهتمام وعدم الحديث عنها، ينطلق أسطول الصمود العالمي من ميناء أوغوستا بجزيرة صقلية الإيطالية، في اتجاه سواحل غزة. وتأتي المحاولة الجديدة لكسر الحصار عن القطاع بعد محاولة سابقة في العام الماضي، عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي حينها إلى مهاجمة سفن الأسطول أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل ترحيلهم. وأتمّ أسطول الصمود العالمي استعداداته في إيطاليا للانطلاق، الذي كان متوقّعاً بين يوم أمس الأحد واليوم الاثنين، من ميناء أوغوستا، حيث كان يرسو 63 قارباً، بعضها وصل من برشلونة الإسبانية في وقت سابق من الشهر الحالي. وحمّل ناشطون السفن بالاحتياجات الأساسية، إضافة إلى الوقود.
ماريا إيلينا ديليا: نحن نبحر كي نقول مرة أخرى لا لهذه الإبادة الجماعية، ولأن المعابر في غزة ما زالت مغلقة
مشاركون في أسطول الصمود
وأكدت الناشطة الإيطالية ماريا إيلينا ديليا، إحدى منسّقات أسطول الصمود العالمي والمتحدثة باسمه في إيطاليا، في حديث لـالعربي الجديد، أن نحو ألف مشارك من عشرات الدول سيشاركون في هذه المهمة الثانية، التي تحمل أهدافاً مشابهة جزئياً لمهمة العام الماضي، الذي كانت فيه الإبادة الجماعية في غزة أكثر وضوحاً وتحت أنظار الجميع، مضيفة: كون الإبادة الجماعية ليست جلية كما كان في السابق لا يعني أنها توقفت. الحقيقة أنها تمضي قدماً في غزة، حيث قضى 800 شخص منذ وقف إطلاق النار بفعل القصف أو إطلاق النار الإسرائيلي، علاوة على وفيات بسبب الجوع والمرض والبرد، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها السكان في مخيمات نزوح داخل نصف مساحة القطاع، لأن النصف الآخر يخضع بالكامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وأوضحت أن اللجنة التوجيهية ستنقسم بين من سيكونون على متن القوارب ومن سيتولّون العمل السياسي وحملات الضغط من البر.
وأضافت ديليا أن الرحلة ستتضمن محطة أولى في اليونان، ستجرى خلالها إعادة تقييم الأوضاع
ارسال الخبر الى: