سام برس أسطول الصمود يعري الصمت الإقليمي ويسقط قناع الضمانات الواهية

59 مشاهدة

بقلم/ القاضي الدكتور حسن حسين ال
لم تكن قراصنة البحر، ولا عواصف الأنواء هي من اعترضت أسطول الصمود العالمي في عرض البحر الأبيض المتوسط؛ بل كانت غطرسة الكيان الصهيوني التي تجرأت — كالعادة — على خرق القانون الدولي والاعتداء السافر على مأمورية مدنية إنسانية في المياه الدولية. هذه المأمورية التي شارك فيها أحرار العالم من عشرات الدول، جاؤوا مخرخرين عباب البحر لكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة المذبوح، فواجههم الاحتلال بالرصاص، والاعتراض العسكري، واحتجاز مئات الناشطين وإهانتهم؛ واستخدام أبشع الجرائم بما في ذلك الاغتصاب والضرب في تحدٍّ صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
لكن المشهد الأشد مرارة خلف هذا الاعتداء المتغطرس، ليس في وقاحة السلوك الصهيوني المعهود، بل في ذلك السؤال الاستراتيجي، والأخلاقي، والشرعي الحارق الذي يقذف بنفسه اليوم أمام الأمتين العربية والإسلامية: *أين هو الدور العربي والإسلامي الرسمي في خضم هذه المأساة المستمرة؟*
- صمودٌ من خلف البحار.. وإذعانٌ على حافة الجوار!
إن المفارقة التاريخية المخزية تتجسد اليوم في أن الضمير العالمي الشعبي تحرّك من شواطئ قارات بعيدة، وأبحر لأسابيع متحدياً التهديدات العسكرية من أجل غزة، في حين تقف العواصم القريبة — التي تملك الروابط الأخوية والحدود الجغرافية — موقف المتفرج المذعن.
بينما تقود دول شتى من مختلف قارات العالم جبهة إدانة دولية واسعة تصف الاعتداء الإسرائيلي بالقرصنة المنظمة، يلوذ الجوار الإقليمي الرسمي بصمتٍ مريب. لم يعد الأمر يقتصر على العجز الفني أو الدبلوماسي، بل وصل إلى درجة الإذعان الممنهج لغطرسة المحتل، وكأن دماء الشهداء اليومية، وتدنيس المقدسات في القدس وفلسطين، وانتهاك الحرمات، باتت مجرد تفاصيل اعتيادية لا تحرك في قادة الأمة ساكناً.
- أوهام الضمانات وتبخر وعود إعادة الإعمار
أين هي الوعود الدولية؟ وأين المشرفون على ملفات وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار بقيادة الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب؟ وأين القيادات العربية والإسلامية التي وضعت نفسها في خانة الشاهد والضامن على المبادرات والتسويات؟
تثبت مجريات الأحداث الحالية أن كل تلك العناوين البراقة لم تكن سوى مسكنات سياسية تمنح الاحتلال الوقت الكافي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح