أسطورة F 5 الطائرة التي رفضت أن تموت في إيران
اعتبرت صحيفة “ذا ناشونال انترست” أنّ الأحداث الأخيرة، سلطت الضوء على عجز القوات الجوية الإيرانية النسبي عن الدفاع عن مجالها الجوي. ومن أسباب فشلها في مواجهة القوات الإسرائيلية والأميركية هياكل الطائرات القديمة، إحداها تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وهي طائرة نورثروب إف-5 مستوردة من الولايات المتحدة.
إن استمرار تحليق أسطول القوات الجوية الإيرانية من طائرات F-5 يدل على قدرتها على التكيف وذكائها ومثابرتها. صُنعت طائرة F-5 في البداية في الولايات المتحدة كمقاتلة أسرع من الصوت خفيفة الوزن واقتصادية، ولم تُدمج بالكامل في هيكل القوات الأميركية؛ بل صُدّرت. على سبيل المثال، استخدمت إيران طائرة F-5 لأكثر من خمسة عقود، بعد استيراد هيكلها عندما كانت لا تزال حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة. ورغم العقوبات والحظر الدوليين، تمكنت إيران من الحفاظ على تحليق طائرات F-5، وطوّرت عدة نسخ محلية الصنع، مما زاد من فعالية الطائرة المقاتلة وطول عمرها.
كيف حصلت إيران على طائرة إف-5؟
حسب الموقع، تلقت إيران حوالي 140 طائرة إف-5 من الولايات المتحدة خلال عهد الشاه محمد رضا بهلوي. وبصفتها حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، تلقت حكومة بهلوي دعمًا عسكريًا كبيرًا، بما في ذلك طائرات إف-5 إيه/بي “فريدوم فايتر” وطرازات إي/إف “تايغر 2”. نُشرت طائرات إف-5 في العديد من القواعد الجوية التابعة للقوات الجوية الإيرانية، لتصبح جزءًا أساسيًا من أسطول مقاتلات البلاد. اشتهرت طائرة إف-5 بخفتها وبساطتها وانخفاض متطلبات صيانتها نسبيًا، وأصبحت محورية في الدفاع الجوي للقوات الجوية الإيرانية، وتدريب الطيارين، وخطط الردع الإقليمية.
بعد الثورة الإسلامية عام 1979، تدهورت علاقة إيران بالولايات المتحدة؛ إذ فرضت واشنطن حظرًا صارمًا على توريد الأسلحة إليها. وبين عشية وضحاها، فقدت إيران إمكانية الحصول على قطع الغيار ومعدات الصيانة والتحديثات لكامل أسطولها من الطائرات الأميركية، بما في ذلك طائرات F-5 وF-4 وF-14. ونتيجةً لذلك، اعتمد المهندسون الإيرانيون أساليب جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، حتى أنهم ذهبوا إلى حد الهندسة العكسية لمكونات رئيسية من طائرة F-5، وفي بعض الحالات، لجأوا إلى استخدام طائرات تالفة
ارسال الخبر الى: