أسرار مدرسة زفانتسيفا معرض في موسكو يكشف كنوزا فنية مفقودة ومفاجآت تشكيلية
يستضيف قلب العاصمة الروسية موسكو تظاهرة فنية استثنائية تسلط الضوء على إرث مدرسة إليزافيتا زفانتسيفا الفنية، كاشفةً عن جوانب غير مسبوقة في مسيرة كبار الفنانين الروس وتلاميذهم، ومستعرضةً أعمالاً فنية ظلت مفقودة لعقود طويلة.
تأسست المدرسة عام 1899 على يد إليزافيتا زفانتسيفا، تلميذة الرسام الشهير إيليا ريبين، وسرعان ما أصبحت وجهة لأبرز فناني العصر مثل فالنتين سيروف، وقسطنطين كوروفين، وليون باكست، ومستيسلاف دوبوزينسكي. ويضم المعرض الحالي قسماً خاصاً يبرز الترابط الأسلوبي بين هؤلاء الأساتذة وتلاميذهم، أمثال مارك شاغال وميخائيل ماتيوشين.

إرث فني يتجاوز حدود الزمن
توضح أمينة المعرض، فيرا ريابينينا، أن المعرض ينقسم إلى أربعة أجنحة رئيسية؛ حيث تُعرض أعمال تتسم بالنزعة الزخرفية والتعبيرية الحيوية. ويحتفي المعرض بأسماء فنية تركت بصمة خالدة، منها لوحة للفنانة ناديجدا ليرمنتوفا، وهي بورتريه لزميلتها الراحلة فارفارا كليموفيتش-توبر، التي لم تترك خلفها أي أعمال أخرى.

كما يبرز المعرض لوحة طبيعة صامتة للفنانة صوفيا ديمشيتس-تولستوي، التي تُظهر تأثراً مبكراً بالفن الأوروبي، حيث رسمت عملها قبل عام كامل من لوحة هنري ماتيس الشهيرة الأسماك الحمراء.

تقاطعات الأساليب: من باكست إلى بيتروف-فودكين
يخصص المعرض مساحات لأساليب الأساتذة الكبار؛ حيث يُعرف مستيسلاف دوبوزينسكي بتأثيره على تلاميذه في تصوير المشهد الحضري، بينما استكشف مارك شاغال المواضيع الدينية برؤية خاصة. ويضم المعرض أيضاً عملاً نادراً للفنان ماير شيخيل، الذي انتهت مسيرته المأساوية في معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تعرضت أعماله للتدمير في ذلك الوقت.

وفي جناح ليون باكست، تُعرض لوحة مستحمّون في ليدو، التي تمثل خروجاً عن نمطه الكلاسيكي المعهود، إلى جانب البورتريه الشهير للشاعرة مارينا تسفيتايفا للفنانة ماجدا ناخمان، والذي ظل مفقوداً لسنوات طويلة قبل أن يظهر في هذا المعرض.

ويختتم المعرض رحلته الفنية بجناح أسلوب بيتروف-فودكين، الذي يبرز التباين بين فلسفته التعليمية الصارمة وفلسفة باكست العفوية، في تجربة تكشف كيف استطاع الطلاب الحفاظ على هويتهم الفنية رغم تنوع المدارس
ارسال الخبر الى: