واحد من أسرار الدولة الفقر يجتاح ثلث الشعب المصري
فيما تواصل الحكومة المصرية الحديث عن بشائر اقتصادية متفائلة في عام 2026، مع رفع معدلات النمو إلى 5.2%، وتنفيذ مشروعات إنتاجية ووطنية قادرة، وفق الخطاب الرسمي، على إخراج البلاد من عنق الزجاجة وإنهاء أزمة خانقة امتدت لسنوات، يتعطل منذ خمسة أعوام إعلان النتائج الرسمية لمؤشرات الفقر الوطنية.
في المقابل، تكشف تقارير مالية دولية ومحلية أن المصريين يتجهون إلى مزيد من الفقر في ظل تضخم ديون الأسر، حيث لا يعيش المواطنون ازدهاراً اقتصادياً بقدر ما يواجهون أزمة اجتماعية متعددة الأبعاد. وتشير هذه التقارير إلى أن الفقر يتسع ويتعمق، بينما ترتفع ديون الأسر بمعدلات غير مسبوقة، في الوقت الذي تُوجَّه فيه ثروات الدولة إلى أصول غير منتجة لا تخلق وظائف ولا تحمي الطبقة الوسطى من الانهيار.
في تقريره السنوي الأخير حول معدلات الفقر في العالم، أكد البنك الدولي، في ملف موسع عن الحالة المصرية، أن بيانات الدين الأسري التي رصدها خبراؤه على مدى سنوات، وجرى تحديثها في عام 2025، تُظهر صورة مقلقة لاتجاهات الفقر في مصر. وأشار إلى أن معدلات الفقر ظلت مرتفعة عند مستويات تجاوزت 32.5% في عام 2022، مقارنة بنسبة 29.7% في عام 2020 من إجمالي السكان، مع اتساع الفجوة بين النمو الاقتصادي المُعلن ومستوى المعيشة الفعلي للأسر، نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ويؤكد خبراء البنك الدولي أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وانخفاض الدخل الحقيقي، وضعا شريحة واسعة من الأسر في حالة ضعف استهلاكي، بما يجعل الفقر النقدي أعمق من الواقع العملي. ولفت التقرير إلى أن اتساع رقعة الفقر لا يعود إلى نقص الدخل النقدي فقط، بل إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، من بينها تآكل القوة الشرائية للأجور تحت ضغط التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف المشاركة في سوق العمل، واستمرار هشاشة الوظائف، خصوصاً بين الشباب والنساء، إضافة إلى تركّز النمو في قطاعات منخفضة التشغيل لا تولد فرص عمل واسعة أو مستدامة، مع قصور في تغطية الفئات الأكثر هشاشة تأمينياً عند التعرض للأزمات.
وبحسب البنك الدولي، فإن عدداً كبيراً
ارسال الخبر الى: