أسبوع على الحرب واشنطن تعاين متاعبها السياسية وتكاليفها العسكرية

37 مشاهدة
بعد مضي أسبوع على الحرب على إيران لا تزال سرديتها الغامضة والمتقلبة على حالها إلى حد بعيد وكذلك التوقعات المفتوحة حول مداها الزمني وتوسعها ونهاياتها وهي تتقاطع فقط عند الاعتقاد بأنها طويلة ومكلفة وأن موازينها العسكرية راجحة لصالح واشنطن الأجوبة على الأسئلة الكثيرة باقية في جيب الأيام والأسابيع وربما الأشهر القادمة وخطاب إدارة ترامب يتراوح بين الحديث عن الإنجازات العسكرية وبين التطمين من البداية كان لدى الرئيس ترامب وما زال مشكلة في تسويق هذه الحرب لذلك أعطاها تسويغات مختلفة آخرها كان أنه بادر إلى شنها لاستباق إيران التي شعر منذ جولات المفاوضات بأنها كانت تعد لتوجيه ضربة ضد المصالح الأميركية في المنطقة كما قال لكن الرأي العام الأميركي بقي ضد الحرب وفق آخر الاستطلاعات التي كشفت أن بين 57 و59 من الأميركيين لم يقتنع بحيثياتها وهذه أرقام مؤذية للرئيس وحزبه الجمهوري في عام انتخابي لكن الرئيس ترامب حصل على تغطية من الكونغرس الأربعاء صوت مجلس الشيوخ ضد مشروع قرار للحد من سلطات الرئيس الحربية وكذلك فعل مجلس النواب الخميس والمعروف أن قانون 1973 الذي صدر في أعقاب حرب فيتنام يعطي الرئيس حق التصرف بالقوات المسلحة في الحالات الطارئة مدة 30 يوما قابلة للتجديد مرة واحدة من دون تفويض من الكونغرس مع نهاية الأسبوع الأول دخل على الخط الشق السياسي المتعلق باليوم التالي لنهاية الحرب وكذلك موضوع تراجع احتياطات الذخائر التي تحتاجها القوات الأميركية لمواصلة الحرب وكان من المفاجئ أن تطرح هذه الجوانب في هذا الوقت المبكر من المواجهة والمفاجئ أكثر كان طلب الرئيس ترامب الخميس بأن يكون له دور في تركيبة الحكم الجديد في إيران بعد الحرب وقد احتار المراقبون في تفكيك تصريحه اللغز في لحظة تكاد تجمع فيها التقييماتnbsp كافة على أن الحرب طويلة والحديث عن التغيير سابق لأوانه وكانت في اليومين الأخيرين قد تسربت معلومات عن اتصالات أجرتها الإدارة مع أكراد إيران أولا ثم أكراد العراق لحثهم على التحرك ضد النظام الإيراني مع عروض لتزويدهم بالأسلحة اللازمة لكنهم رفضوا التجاوب كما ذكر خاصة وأنهم قد اكتووا بنار التحالف مع الإدارة الأميركية في سورية من التفسيرات أن طرح هذا الموضوع الغرض منه إرباك النظام في طهران وإشغاله بأكثر من تحد كما يمكن أن تكون غايته بداية لعب ورقة الأقليات في إيران لكن ثمة من يستبعد توظيف هذه الورقة إذا كانت الإدارة حريصة كما تردد على استبعاد الفوضى التي لا بد أن يؤدي إليها مثل هذا التوجه الاحتمال الثالث أن زرع هذا العرض في وقت مبكر من الحرب ليبقى حاضرا عله يصبح مطلبا في وقت لاحق لو سارت مجريات الحرب نحو انسداد غير قصير بحيث يفرض على الجماعات الإيرانية البحث عن مخارج من هذا النوع أما موضوع النقص المتوقع في الذخائر فقد تبين أن هناك شيئا منه ولو أن الإدارة سارعت إلى نفيه لكن نفيها المبالغ فيه جدا بالقول إن احتياطاتنا لا حدود لها أكد العكس فنهار الجمعة سيجتمع الرئيس ترامب مع كبار مسؤولي شركات الأسلحة لمطالبتهم بتسريع التصنيع الحربي وهو طلب له سوابق منذ الحرب العالمية الثانية الجديد هذه المرة أن حاجات الحملة ضد إيران لم تكن محسوبة بصورة كافية بحيث لم تكن الكميات الجاهزة كافية ما استوجب الإسراع في الإنتاج لاستباق النقص المتوقع ويبدو أن القرار المستعجل بالحرب والذي صدر بدون التشاور لا مع الكونغرس ولا الحلفاء تسبب بهذا الخلل في تقدير الكميات التي باتت تستدعي تجديدها بعد أسبوع من القتال وبما سيرفع من كلفة الحرب التي بدأ الديمقراطيون في تسليط الأضواء عليها لاستثمارها سياسيا وتعزيز حالة الاعتراض على الحرب مع محاولة تجييرها انتخابيا وكان قد تردد أن إدارة ترامب قد عدلت خطتها في اليوم الثالث من الحرب وبما أدى ربما إلى طلب الإسراع في تصنيع المنتجات الحربية وكان أيضا قد تردد في أوساط الكونغرس أن الإدارة دخلت هذه الحرب وفق خطة نتنياهو لكنها نفت هذا الزعم الذي يؤكده كثيرون من العارفين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح