أسبوع بيرنهام الأول رهان الشمال في مواجهة تحديات وستمنستر
في أسبوعه الأول داخل داونينغ ستريت، أطلق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام سلسلة من القرارات السريعة التي تعكس رؤية مغايرة للحكم، شملت فرض سقف لأجرة الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، وتخفيف الأعباء المالية عن الأعمال الصغيرة. وتوّج بيرنهام انطلاقته بافتتاح مقر رقم 10 الشمالي في مانشستر، في خطوة رمزية تعكس توجهه لنقل ثقل القرار السياسي من لندن إلى الأقاليم.
أثر مباشر.. السياسة في جيوب المواطنين
يرى مراقبون في إجراءات بيرنهام فهماً دقيقاً لقيمة السياسة الملموسة؛ حيث يهدف قرار سقف أجرة الحافلات، المقرر دخوله حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني، إلى منح المواطنين فسحة تنفس وسط أزمة غلاء المعيشة. ويشير الكاتب جوناثان فريدلاند إلى أن هذه السياسات، رغم بساطتها، تبقى في ذاكرة الناس لأنها تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، وهو ما يراه بيرنهام جوهر عمله السياسي.
رهان مانشستر وتفكيك المركزية
لا يقتصر مشروع بيرنهام على إجراءات اقتصادية محدودة، بل يمتد إلى إعادة هيكلة السلطة في بريطانيا. فافتتاح مقر رقم 10 الشمالي ليس مجرد مكتب، بل هو إعلان عن تبني نموذج مانشستر للحكم، القائم على تمويل وتفويض الصلاحيات للمدن والمناطق. ويستند بيرنهام في ذلك إلى دراسات تؤكد أن أزمة الإنتاجية الوطنية في بريطانيا مرتبطة بفجوة إقليمية مزمنة، وهو ما يسعى لعلاجه عبر إعادة توازن السلطة.
انتقادات المعارضة وتحديات التمويل
في المقابل، قادت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك هجوماً على هذه البداية، واصفةً إياها بأنها إجابات صغيرة عن مشكلات كبيرة وأفكار عمدة لا رئيس وزراء، مطالبةً إياه بتوضيح مصادر تمويل إجراءاته. وتبرز تايمز في تقريرها أن هذه الإجراءات، رغم جاذبيتها الشعبية، أثارت تساؤلات حول التمويل، خاصة مع عدم وضوح آليات تغطية تكاليف خفض الضرائب وإلغاء الرسوم.
ارسال الخبر الى: