أسبوع على الحرب أوروبا تحت وطأة صدمة الطاقة والاقتصاد
بعد أسبوع من الحرب في المنطقة وغياب أفق لتوقفها سريعاً، ارتفع خطر أن يتحوّل الصراع في المنطقة إلى أزمة طاقة واقتصاد عالمية ليس من الممكن لأوروبا تجاوزها دون ألم واضح. أوروبا التي تكافح للتعافي من آثار الحرب الروسية الأوكرانية، عقوبات الطاقة الروسية، والتضخم المرتفع، وجدت نفسها مرة أخرى في مواجهة صدمة جديدة، هذه المرة بسبب اضطراب أسواق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، أحد أشهر الممرات البحرية للطاقة في العالم.
مضيق هرمز وغاز أوروبا: قلب الأزمة
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بما في ذلك شحنات الغاز المسال الحيوية لأوروبا، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لأمن الطاقة في القارة. وتسببت الحرب الحالية في توقف شبه كامل لإنتاج الغاز من منشآت قطرية رئيسية الذي تمثل نحو 20% من الغاز المسال عالمياً، وهو مورد أساسي لتعويض تقليص واردات الغاز الروسي.
استورد الاتحاد الأوروبي في 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من الغاز المسال، منها نحو 58% من الولايات المتحدة، فيما تمثل قطر حصة مهمة بحسب كل بلد، مثل 30% من واردات إيطاليا و8% لبلجيكا. ومستويات التخزين منخفضة هذا الموسم، إذ يبلغ متوسطها نحو 30% من السعة الإجمالية، بينما ألمانيا عند أقل من 22%، ما يجعل أوروبا هشّة أمام أي انقطاع طويل للإمدادات.
إلى جانب الطاقة، فإن أي تعطيل لمضيق هرمز أو البحر الأحمر يُهدد مرور البضائع الأوروبية، خصوصاً الواردات من آسيا عبر قناة السويس. وتواجه الصناعات الأوروبية، من الطاقة إلى المواد الخام والسلع الاستهلاكية، خطر التأخير وارتفاع التكاليف، ما يضغط على النمو الاقتصادي ويجبر الحكومات على البحث عن بدائل لوجستية عاجلة. كما يزيد استمرار النزاع من احتمال توقف جزئي أو كامل للشحنات الحيوية، ما يعمّق أزمة سلاسل التوريد ويزيد المخاطر المالية على الشركات الأوروبية.
/> طاقة التحديثات الحيةواشنطن تدرس تخفيف العقوبات عن النفط الروسي لكبح ارتفاع الأسعار
أسعار الطاقة ترتفع بلا هوادة
مع اضطراب الإمدادات وتهديد إغلاق هرمز، قفزت أسعار خام برنت الأوروبي
ارسال الخبر الى: