أسبوع من الحرب تثبيت قواعد الاشتباك الإيرانية وهروب أمريكي إسرائيلي من مؤشرات الفشل
وفيما تبدو مؤشرات توجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو التصعيد متوقعة تماما، فإن المخاطر والخسائر تبقى حاضرة أيضا في مسار التصعيد الأمريكي الإسرائيلي أكثر من أهداف العدوان.
لا يزال اغتيال الإمام الخامنئي هو “المكسب” الأكبر المسجل في رصيد الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكنهما لم يقربهما من تحقيق هدف “تغيير وإسقاط النظام”، فبعد نجاح إيران في استيعاب الضربة الافتتاحية ونقل المعركة إلى القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، تحولت “الحملة” ضد إيران إلى نسخة معدلة من الحرب السابقة، حيث تم شن غارات مكثفة على المدن والمؤسسات والمنشآت الإيرانية، بما في ذلك محطة تحلية مياه، ومراكز شرطة، بهدف إفقاد الحكومة الإيرانية السيطرة على البلاد، بما يساعد على تأجيج الشارع ضدها، لكن هذا الأمر تم تجريبه كثيرا ولم ينجح، وقد أكدت الكثير من الدراسات التي تناولت حرب الـ12 يوما أن الإيرانيين عادة ما يبدون التفافا أكبر حول النظام ضد أي عدوان أمريكي إسرائيلي يستهدفهم.
لم تفلح الغارات المكثفة كثيرا في نقل الصورة إلى داخل إيران بعد أن نجح الحرس الثوري خلال الأيام الماضية في تحويل أنظار العالم نحو القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، وبرغم أن السلطات الإسرائيلية مارست تشديدا أعلى على نقل مشاهد الضربات الإيرانية، وهو ما ترك بعض المساحة لانتشار مشاهد الغارات في إيران، فإن الادعاءات بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وتفكيك النظام تحت وطأة الضربات، ظلت بدون أي دليل فعلي.
ويمكن القول إن اغتيال الخامنئي قد برهن بشكل ما صعوبة تحقيق هدف “تغيير النظام” فالتماسك والشدة اللذين أبدتهما إيران على مدى أسبوع، أسهما في تعزيز الشكوك حول جدوى العدوان العسكري، التي كانت قد صدرت قبيل الحرب وسلطت الضوء على صعوبة تحقيق هدف تغيير النظام بالشكل الذي يريده ترامب ونتنياهو، حتى من خلال حملة عسكرية واسعة، واحتمال أن تأتي قيادة أكثر تشددا.
تم الإعلان عن استهداف اجتماع لمجلس الخبراء المعني باختيار مرشد جديد في إيران، لكن اتضح أن المبنى المستهدف كان خاليا، إنهم لا يرون أي مؤشر على أي “انتفاضة شعبية” ضد النظام في إيران، وهو ما يعني
ارسال الخبر الى: