أسبوع حبس الأنفاس نصف اقتصاد العالم يحدد اتجاهات أسعار الفائدة
يواجه صنّاع السياسة النقدية في أقوى الاقتصادات العالمية أسبوعاً استثنائياً، إذ تتأهب البنوك المركزية الكبرى، على رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المركزي الأوروبي، وبنوك اليابان، إنجلترا، وكندا المركزية، لتحديد اتجاهات أسعار الفائدة في ظل مشهد جيوسياسي ملتهب.
ورغم التوقعات الواسعة باتخاذ قرار جماعي بالامتناع عن رفع سعر الفائدة لمكافحة التضخم، إلا أن الرؤية تبدو ضبابية بفعل الصدمة النفطية الثانية في غضون خمس سنوات، والتي أججتها الحرب الأميركية الإيرانية وما تلاها من أكبر اضطراب تاريخي في إمدادات الطاقة. تتضاعف حالة عدم اليقين في الأسواق، يزيدها غموضاً المواقف المتضاربة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يعيق قدرة المسؤولين النقديين على التنبؤ بمسار نمو الأسعار بدقة وتحديد مسار التضخم.
ورغم ذلك تراقب الأسواق بحذر أي إشارات تشدد نقدي قد تصدر عن اجتماعات البنوك المركزية في هذه الدول التي تمثل تقريباً 40% إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالأسعار الجارية. ويجد المتداولون أنفسهم في كثير من الأحيان يكافحون للتكيف مع التقلبات الناجمة عن رسائل ترامب المتكررة وردود النظام الإيراني، وبدلاً من التركيز على توقع مركزي واحد، يولي واضعو أسعار الفائدة اهتماماً أكبر للسيناريوهات التي تأخذ في الاعتبار مجموعة من النتائج المحتملة في حرب الشرق الأوسط.
وتتجه الأنظار إلى تصريحات كل من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد حول رؤيتهم للمرحلة المقبلة. إذ بينما تتجاهل أسواق الأسهم والائتمان تداعيات الحرب، قد يشكل أي تلميح لسياسات نقدية أكثر صرامة في الأشهر المقبلة ضغطاً إضافياً على السندات الحكومية، التي تعاني أصلاً تراجع أدائها، مما يعطي المستثمرين مبررات جديدة للتخلص منها خوفاً من صدمة تضخمية عالمية وشيكة.
/> أسواق التحديثات الحيةالبنوك المركزية في مأزق... النفط وترامب يعطلان مسار الفائدة
وتُلقي ذكريات آخر موجة تضخمية كبيرة في عامي 2021 و2022 بظلالها على اجتماعات هذا الأسبوع، عندما اتُهمت العديد من البنوك المركزية بالتصرف ببطء شديد لكبح نمو الأسعار. إنه أمر صعب بالنسبة لمحافظ البنك المركزي الذي اعتاد على التفكير في التسعير
ارسال الخبر الى: