أسبوع الأصم العربي بين ضجيج الشعارات وصمت الواقع

28 مشاهدة

يمرّ علينا في كل عام أسبوع الأصم العربي، وهو مناسبة تُحييها الدول العربية عادة خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل، بهدف تسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، والتعريف بحقوقهم، وتعزيز دمجهم في المجتمع. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: ماذا بعد كل هذه السنوات من الشعارات؟

في كل عام، تتكرر العناوين نفسها: “تمكين”، “دمج”، “حقوق”، “اهتمام”، لكن على أرض الواقع لا يتغير شيء يُذكر. تبقى هذه الكلمات مجرد حبر على ورق، لا يشعر بها الشخص الأصم، ولا تلامس معاناته اليومية التي تتكرر في أبسط تفاصيل الحياة.

الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية ربما هم الفئة الأكثر تهميشًا داخل فئة ذوي الإعاقة نفسها. ليس لأنهم أقل قدرة، بل لأن الوسيلة الأساسية للتواصل معهم — لغة الإشارة — لا تزال مهمشة وغير معتمدة بشكل حقيقي في المجتمع. لا تُدرّس في المدارس، ولا تدخل ضمن المناهج الجامعية، ولا يعتمدها موظفو المؤسسات الحكومية، ولا حتى القطاعات الخدمية كالمستشفيات أو إدارات المرور أو البنوك.

كيف يمكن لشخص أصم أن يراجع طبيبًا ولا يجد من يفهمه؟

كيف له أن ينهي معاملة رسمية أو يتعامل مع رجل المرور أو موظف بنك دون وسيلة تواصل؟

هذه ليست تفاصيل بسيطة، بل عوائق يومية تُقصي الإنسان من حقه الطبيعي في الحياة الكريمة.

المشكلة لم تعد في غياب الوعي، بل في غياب التنفيذ. الجميع يتحدث عن الحقوق، لكن لا أحد يحول هذه الحقوق إلى إجراءات. الجميع يتضامن، لكن دون قرارات ملزمة. الجميع ينشر، لكن دون أثر ملموس.

تعميم لغة الإشارة لم يعد رفاهية أو مطلبًا ثانويًا، بل ضرورة عاجلة. إدخالها في المناهج التعليمية، تدريب الكوادر الحكومية عليها، فرض وجود مترجمين في المؤسسات الحيوية — هذه ليست أفكارًا جديدة، بل حقوق أساسية يجب أن تُنفذ.

أسبوع الأصم العربي يجب أن يكون محطة للمحاسبة لا مناسبة للاحتفال فقط.

يجب أن نسأل: ماذا تحقق منذ العام الماضي؟ وما الذي تغيّر فعليًا؟

لقد سئم الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية من الوعود، ومن التفاعل الموسمي، ومن الخطابات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح