أسامة سرايا يكتب عن رحيل المشير هادى وبقاء معضلة اليمن

قال الكاتب المصري المعروف أسامة سرايا، في مقال نشرته بوابة الأهرام اليوم الأحد، إن رحيل الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي يطوي فصلاً من تاريخ اليمن الحديث، لكنه لا يُقرأ بمعزل عن الأزمة المستمرة التي تعصف بالبلاد.
وأضاف سرايا، في مقاله المعنون رحيل هادي وبقاء معضلة اليمن، أن هادي تسلم السلطة عام 2012 ضمن تسوية سياسية، وسعى عبر مؤتمر الحوار الوطني إلى بناء توافق بين القوى اليمنية، إلا أن الانقسامات بلغت ذروتها بسيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، مما أدى إلى إقامة جبرية لهادي ثم مغادرته إلى السعودية عام 2015.
وقال: إن اليمن تحول إلى ساحة صراع إقليمي، مستغلاً موقعه الجغرافي، حيث رأت إيران في جماعة الحوثي فرصة للتقدم نحو خاصرة الخليج.
وأشار إلى أن الدولة أصبحت منهكة بعد أكثر من عقد من الحرب، مع تراجع الخدمات وتآكل المؤسسات، ونشوء جيل كامل في مناطق سيطرة الحوثيين على وقع النزاع.
واختتم سرايا بأن الدول لا تموت بسهولة، وأن التحدي الحقيقي ليس تحديد المسؤول عن الأزمة، بل كيفية استعادة الدولة وبناء مشروع وطني. وشدد على أن اليمنيين، رغم اختلافهم حول تفسير الأحداث، يتفقون على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار وسيادة القانون، معتبراً أن تكريم ذكرى هادي يمر عبر إنقاذ اليمن من دوامة الصراع واستعادة القرار الوطني بعيداً عن حسابات النفوذ الإقليمي.
ارسال الخبر الى: