أساتذة يحتجون أمام البرلمان المغربي رفضا لمنعهم من مزاولة المحاماة
تظاهر أساتذة جامعيون في تخصص القانون، اليوم الأربعاء، أمام مقر البرلمان بالعاصمة المغربية الرباط، في خطوة احتجاجية، هي الأولى من نوعها، للمطالبة برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة.
وتزامنت احتجاجات أساتذة القانون مع تجدد النقاش بين النواب البرلمانيين وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، الأربعاء، بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
كما تأتي الاحتجاجات في سياق الجدل الواسع الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، خلال الأسابيع الماضية، داخل الأوساط المهنية والحقوقية والسياسية في البلاد، حول عدد من المواد المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة وتنظيم العلاقة بين الجامعة والمحاماة.
إلى ذلك، طالب الأساتذة المحتجون، خلال الوقفة، برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة وفتح نقاش حول علاقة الجامعة بمهن العدالة، وبتعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون، معتبرين أن الصيغة الحالية لا تنصف الجامعة ولا تثمن الخبرة العلمية والبحثية لأساتذة القانون، رغم دورهم المركزي في تكوين الأطر القانونية والقضائية والمحامين أنفسهم.
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط عبد العالي حامي الدين، لـ العربي الجديد، إن وقفة أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون تأتي استجابة لنداء النقابات الوطنية للتعليم العالي على ضوء المناقشة الجارية لمشروع قانون المحاماة بمجلس النواب، مؤكدا أن المطلب الأساسي هو رفع حالة التنافي بين منصب الأستاذ الجامعي وممارسة مهنة المحاماة.
وأوضح حامي الدين أن هذا المطلب يأتي على خلفية عدد من الدفوعات، أولها أن الأمر يتعلق بمكتسب سابق كان لأساتذة التعليم العالي قبل أن يتم تغييره في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بإقرار تشريع يكرس حالة التنافي. وثانيها: ضرورة الملاءمة مع التشريعات المقارنة، فـالتشريع الفرنسي الذي نأخذ منه الكثير من الأشياء يسمح لأساتذة التعليم العالي بمزاولة مهنة المحاماة، والأمر ذاته بالنسبة للتشريع البلجيكي والإيطالي والأميركي والجزائري والمصري.
من جهة أخرى، أكد الأستاذ الجامعي على ضرورة المزاوجة بين الجوانب النظرية في القانون وبين الممارسة
ارسال الخبر الى: