أسئلة مواجهة الإرهاب والتطرف في الأردن

28 مشاهدة

ما زال الشعب الأردني يعيش تحت وقع صدمة العملية الإرهابية في الكرك، وما زال الجدل نشطاً على منصات التواصل الاجتماعي، حول آليات مواجهة الفكر التكفيري، والحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل الحرائق التي تجتاح الإقليم. قال الملك عبد الله الثاني، بعد ساعات من العملية الإرهابية، غاضباً بالعامية: راح نورجيهم. وبالفعل، قبضت الأجهزة الأمنية على الجناة المتهمين، وهاجمت طائرات الجيش الأردني ما وصفته معقلاً للإرهابيين في الجنوب السوري، واعتبرتهم ضالعين في تنفيذ الإرهاب وتوجيهه داخل الأردن، ما أشعل انتقادات بعد سقوط مدنيين سوريين، رغم تأكيد الدولة الأردنية التنسيق مع الجانب السوري، وإبداء الأسف على سقوط ضحايا مدنيين، والسعي الحثيث إلى تطويق الأزمة.
ليست الجريمة التي استهدفت عزاءً في كنيسة العملية الإرهابية الأولى في الأردن، لكنها أعادت إلى الواجهة القلق من تنامي الفكر المتطرّف والتكفيري داخل المجتمع، بعيداً عن شعارات التعايش والتآخي، وربما فتحت الباب لنقاش حرٍّ في مفهوم المواطنة الذي يواجه شروخاً في سياقات مختلفة داخل بنية المجتمع.
مفاصل أساسية في تعامل الدولة ما بعد العملية الإرهابية ستخضع للاختبار على مستوى الحكومة والمجتمع، أولها أن اقتلاع الإرهاب لا يمكن أن يتحقق بمواجهة أمنية، مهما كانت حازمة وحاسمة، وأن الجذور الفكرية التي تغذّي الإرهاب موجودة في العائلة والمدرسة وأجهزة الدولة والإعلام ومنصات التواصل. فمن أين نبدأ، وما خطة المواجهة؟
في بيت العزاء الذي أقيم في ديوان الكرك في عمّان، أمسك الأمير الحسن بن طلال بعصب المشكلة، حين قال: كلمة الأقليات يجب أن تُشطب من القاموس الأردني، وجوهر القضية والأزمة هنا أن المسيحيين يحتاجون حماية من الأكثرية الإسلامية، ما يؤشّر على فكرة فيها خلل فادح؛ فالأصل أن هؤلاء مواطنون في الدولة الأردنية يتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها، وهم شركاء في بناء الدولة، وليسوا أقلية دينية. ولهذا، الأسطوانة المشروخة التي تتكرر على لسان المسؤولين عن التعايش والتسامح تعكس المعادلة المختلة التي لا ترى المواطنة أساساً في التعامل مع مكونات المجتمع.

التحرّك نحو ملاحقة من يبثون الكراهية ويحرّضون على العنف لأسباب طائفية أو جهوية قد يجد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح