أزمة نتنياهو في غزة وأبعد من غزة
39 مشاهدة
| الدكتور بهيج سكاكيني
التصعيد الاسرائيلي الذي شهدته غزة قبل يومين بعد إعطاء الأوامر للجيش الإسرائيلي من قبل نتنياهو بتوجيه ضربة قوية فورا على القطاع بذريعة “هجوم رفح” مدعيا ان حركة حماس قامت به وإن هذا يعتبر خرقا لوقف إطلاق النار يدل ويؤكد أن نتنياهو على وجه التحديد لا يريد لحربه على غزة ان تتوقف وأنه غير معني بأي ترتيبات تؤدي لحالة من الهدوء والاستقرار وعلى ان اقصى ما يمكن ان يقدمه “من تنازلات” للأمريكي هو النموذج اللبناني الذي يتيح له ان يقصف متى يشاء وأين يشاء دون قيود. وفي كل مرة ما عليه الا ان يبلغ الأمريكي ان الجيش سيقوم بضربة محدودة. والضربة المحدودة تعني ذهاب 100 شهيد وعشرات الجرحى على الأقل كما حصل مؤخرا.
هذا السلوك المتوحش والفاشي بكل المقاييس مرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل نتنياهو السياسي وخاصة انه مدرك ان نهايته السياسية تقترب أكثر وأكثر إذا ما استمر وقف إطلاق النار في قطاع غزة. فمحاولته التهرب من المحكمة قد وصلت الى حائط مسدود بعد أن رفض القضاة طلب فريق الدفاع عنه بتقليص عدد جلسات محاكمته المحكمة وأصروا على إلزامه بتقديم شهادته أربعة أيام أسبوعيا. وهو مدرك تماما ان الإدارة الامريكية وعلى وجه التحديد ترامب يريد للحرب ان تتوقف حتى يتمكن من تطبيق مشروعه الاقتصادي الطموح الكبير في القطاع الذي سيتيح له فرصة جني الأرباح الطائلة من ورائه. وأن القاعدة العسكرية الامريكية التي أقيمت في كريات جات اقيمت للتحكم في المشهد فهي التي تقرر ما المسموح وما الممنوع على الجيش الاسرائيلي القيام به.
كانت جريدة هآرتس العبرية ان “جيش الاحتلال والشركة الأميركية التي تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” قد اقترحا خطة تنص على إقامة ما بين 10 الى 20 نقطة توزيع للمساعدات على طول “الخط الأصفر” الذي تنتشر عليه قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع”. قوبلت هذه الخطة بالرفض من الجانب الأميركي الذي أصر على ان توزيع المساعدات يجب ان يتم في عمق القطاع. وبالإضافة الى ذلك سعى الجانب الإسرائيلي
ارسال الخبر الى: