أزمة ممنهجة تضرب تعز كيف يتحول غاز المواطنين إلى وقود للسوق السوداء
19 مشاهدة
تتفاقم أزمة الغاز المنزلي في محافظة تعز بشكل غير مسبوق، لتتحول إلى واحدة من أبرز الأزمات المعيشية التي تثقل كاهل السكان وتضاعف معاناتهم اليومية في ظل ظروف اقتصادية متدهورة.مصادر محلية وشهادات متطابقة لمواطنين وناشطين تكشف عن نمط مقلق لتكرار الأزمة بين المحافظات، حيث تظهر الاختناقات التموينية في محافظة لتختفي وتطفو في أخرى، في دورة متكررة طالت تعز وعدن وحضرموت، ما يعزز الشكوك حول وجود خلل ممنهج في آلية التوزيع.
وفي قلب هذه الأزمة، تبرز اتهامات صريحة باستمرار تهريب كميات من الغاز إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط غياب رقابة فاعلة وإجراءات حازمة لوقف هذا النزيف المستمر.
كما تتحدث المصادر عن شبكة من المحطات الوهمية داخل تعز، تستحوذ على حصص مخصصة للمحافظة قبل أن تُعاد توجيهها بطرق غير قانونية، دون أي مساءلة واضحة من الجهات المعنية.
الغضب الشعبي لم يتأخر في الظهور، حيث شهدت المدينة، اليوم السبت، وقفة احتجاجية نظمها عدد من سائقي الباصات، الذين طالبوا بتوفير إمدادات منتظمة من الغاز وضمان صرف الحصة اليومية الكاملة المقدرة بسبع مقطورات.
ورفع المحتجون شعارات تندد بعدم العدالة في التوزيع، مؤكدين أن شح الوقود يهدد أعمالهم ويشل حركة النقل داخل المدينة.
وأكد المشاركون أن استمرار التذبذب في الإمدادات يضع قطاع النقل أمام خطر حقيقي، ويزيد من الأعباء المعيشية، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات لشركة الغاز وأطراف نافذة بالتلاعب بالكميات المخصصة، وخلق أزمات مفتعلة لدفع الأسعار نحو السوق السوداء.
وتتجه الأنظار نحو الجهات المختصة التي تواجه اختبارًا حقيقيًا لاحتواء الأزمة، عبر تشديد الرقابة، ووقف عمليات التهريب، ومحاسبة المتورطين، بما يضمن وصول الغاز إلى مستحقيه ويخفف من وطأة الأزمة التي تخنق تعز.
ارسال الخبر الى: