أزمة وقود غير مسبوقة تضرب سقطرى وتحذيرات من تداعيات إنسانية
يمن إيكو|أخبار:
حذّرت مصادر محلية في أرخبيل سقطرى من تفاقم أزمة الغاز والمشتقات النفطية، مؤكدة أن ما يجري تجاوز كونه أزمة تموينية عابرة، ليتحوّل إلى حالة احتكار ممنهج أدّت إلى شلل معيشي واسع وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وسط غياب الدور الرقابي للدولة، وفق ما نشرته منصة أبناء المهرة وسقطرى على فيسبوك، ورصده “يمن إيكو”.
وأوضحت المصادر أن منظومة نفوذ محلية، بدعم خارجي، فرضت خلال السنوات الماضية سياسة احتكار مطلق لقطاع الغاز داخل الأرخبيل، شملت إقصاء المنافسين ومنع محطات “العيسي” التي كانت تمثل خط الإمداد الرئيس من البر اليمني، إضافة إلى تعطيل دور شركة النفط والغاز اليمنية ومنعها من فتح فروع رسمية أو توفير المخصصات القانونية للمواطنين.
وبحسب المعلومات، فقد تسبّب إغلاق محطات الإمداد وسحب الكميات خلال الفترة الأخيرة في خلق فجوة حادة في السوق، جرى ملؤها عبر سوق سوداء يديرها تجار مرتبطون بالسلطة المحلية، ما فاقم معاناة السكان في ظل انعدام البدائل وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويتم– وفق المصادر– جلب الغاز من محافظة المهرة بالمخصص الرسمي المعتمد، بسعر 7 آلاف ريال للأسطوانة الصغيرة و14 ألف ريال للأسطوانة الكبيرة، إلا أن هذه الكميات تُباع في سقطرى بأسعار تصل إلى 24 ألف ريال للصغيرة و50 ألف ريال للكبيرة، بفارق ربح يتجاوز 15 ألف ريال للأسطوانة الواحدة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشل الجهات المعنية في كسر الاحتكار وضمان وصول المشتقات بالسعر الرسمي، محمّلين مجلس القيادة الرئاسي والتحالف مسؤولية الصمت تجاه حرمان سقطرى من مخصصاتها القانونية، وعدم توفير ناقلة غاز رسمية تسهم في إعادة التوازن للسوق.
وأكدوا أن تحويل الأرخبيل إلى سوق مغلقة تخضع لاقتصاد الأزمات يهدد الاستقرار المعيشي، ويضع علامات استفهام حول مستقبل الخدمات الأساسية في واحدة من أكثر المناطق اليمنية عزلة وحساسية.
ارسال الخبر الى: