أزمة كهرباء خانقة في اليمن صيف ملتهب ومعاناة بلا حلول
14 مشاهدة
تتعمق أزمة الخدمات في اليمن مع استمرار الحرب، حيث يواجه السكان أوضاعا معيشية قاسية بسبب تدهور البنية التحتية، ما يجعل الحصول على الكهرباء تحديا يوميا يرهق الأسر ويهدد حياتهم.لم ينجُ قطاع الكهرباء في اليمن من تداعيات الحرب الحوثية، التي تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية، لتتحول الخدمة في مدن رئيسية إلى حلم بعيد المنال.
في محافظتي الحديدة وحجة الساحليتين غرب البلاد، أدى تدمير أجزاء كبيرة من الشبكة ومحطات الكهرباء إلى عزل مناطق كاملة، وزيادة صعوبة استقرار التيار الكهربائي، لا سيما في مدينة الحديدة، المعروفة بـعروس البحر الأحمر.
وفي مدينة الحديدة، أفاد سكان محليون بأن كل مواطن يحتاج إلى ما لا يقل عن 300 دولار شهريا للحصول على الكهرباء، خاصة خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع الأسعار التي يفرضها الحوثيون، والتي تُعد من بين الأعلى عالميًا.
وأشاروا إلى أن تسعيرة الكهرباء، التي تصل إلى 280 ريالًا للكيلوواط الواحد (بسعر صرف يبلغ 535 ريالًا)، أصبحت عبئًا كبيرًا يفوق قدرة الطبقة الوسطى، فضلًا عن العمال ذوي الأجور اليومية والموظفين الذين لا يتقاضون رواتب.
تعيش الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أزمة كهرباء حادة، وسط اتهامات للجماعة باستنزاف الإيرادات وعدم توجيهها لصيانة قطاع الكهرباء الحكومي، خاصة محطة رأس كثيب، لصالح تجار الكهرباء المرتبطين بها.
وباتت محطات التوليد تعمل بقدرات محدودة، نتيجة نقص إمدادات الديزل والمازوت، إلى جانب ارتفاع الأحمال الصيفية وزيادة استهلاك الطاقة مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال أحد السكان إن خدمة الكهرباء منقطعة وغير منتظمة معظم اليوم، ولا تتوفر سوى لساعتين بالكاد، في حين أن الكهرباء التجارية باهظة التكلفة، نتيجة تقاسم أرباحها مع الجماعة المسيطرة.
وأضاف أن قادة الحوثيين يعيشون في بيئة مكيفة ولا يشعرون بمعاناة المواطنين، مشيرًا إلى أن الانقطاعات طالت حتى مراكز الغسيل الكلوي، ما ينذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى.
وأشار مواطن آخر إلى أن المأساة لا تقتصر على حرارة الطقس، بل تتكرر سنويًا، مضيفًا: ننام ونستيقظ ونحن نفكر كيف نخفف معاناة أطفالنا في ظل هذا الحر الخانق.
ويضطر كثير من
ارسال الخبر الى: