أزمة عقارية تضرب أميركا 13 ولاية تدخل المنطقة السلبية

82 مشاهدة
كشفت أحدث بيانات سوق الإسكان في الولايات المتحدة عن تحولات حادة في الاتجاهات العقارية مع تباين واضح بين الأسواق المحلية في وقت يشهد فيه المؤشر الوطني تباطؤا ملحوظا وقال موقع سيناري إيكونومتشي الإيطالي أمس الأحد إن سوق العقارات الأميركي يشهد تحولات عميقة وغير متجانسة في وقت تبدو فيه المؤشرات الكلية مستقرة ظاهريا لكنها تخفي ما وصفه بـزلزال عقاري على مستوى الأسواق المحلية ووفقا لبيانات شركة كوتاليتي الصادرة في 7 إبريل نيسان 2026 تباطأ نمو أسعار المنازل على أساس سنوي إلى 0 5 فقط خلال فبراير شباط 2026 فيما سجلت الأسعار تراجعا شهريا بنسبة 0 16 مقارنة بالشهر السابق في مؤشر على فقدان السوق زخمه العام وركود شبه كامل على المستوى الكلي ورغم هذا التباطؤ لا تعكس البيانات صورة ركود متجانس بل تشير إلى انقسام حاد داخل السوق فقد أظهرت الأرقام تسجيل 13 ولاية انخفاضا سنويا في أسعار المنازل خلال فبراير شباط مقابل 7 ولايات حققت زيادات قوية بلغت مستويات قياسية جديدة ما يعكس تحولات هيكلية في توزيع الطلب العقاري داخل الاقتصاد الأميركي بحسب كوتاليتي وأوضحت البيانات أن 13 ولاية دخلت بالفعل في المنطقة السلبية من بينها فلوريدا التي سجلت تراجعا يفوق 2 إضافة إلى واشنطن العاصمة ومونتانا اللتين شهدتا انخفاضات تقارب 3 ما يشير إلى بداية تصحيح في الأسواق التي استفادت سابقا من طفرة ما بعد جائحة كورونا ووفق كوتاليتي فإن عددا من الأسواق في فلوريدا لا يزال الأكثر عرضة لانخفاضات إضافية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة بما في ذلك مناطق كيب كورال فورت مايرز ودلتونا دايتونا بيتش أورموند بيتش ولايكلاند وينتر هيفن وهو ما يعكس استمرار الضغوط في هذه المناطق في المقابل أظهرت البيانات نيوجيرسي بوصفها الرابح الأبرز في هذا الانقسام حيث سجلت الولاية ارتفاعا سنويا في أسعار المنازل بنحو 5 93 متفوقة على بقية الولايات بفارق واضح فيما سجلت مدينة نيوارك أعلى زيادة بين أكبر 100 منطقة حضرية في الولايات المتحدة بنسبة بلغت 6 7 في أداء يعد الأقوى على مستوى البلاد nbsp وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة كوتاليتي سلمى هيب أن الارتفاع الأخير في معدلات الرهن العقاري أدى إلى تراجع الطلب في سوق الإسكان ما غير التوقعات بشأن تعاف أوسع خلال عام 2026 وأضافت أن السوق يشهد عملية مستمرة لاكتشاف الأسعار حيث تبقى المبيعات محدودة ويجري التوازن على مستوى الأسواق المحلية بدلا من تصحيح وطني شامل هجرة اقتصادية داخلية وربط الموقع الإيطالي بين الأداء القوي لنيوجيرسي والتحولات في السياسات الاقتصادية خصوصا في نيويورك معتبرا أن السياسات الضريبية المرتفعة في نيويورك ساهمت في دفع جزء من السكان ورؤوس الأموال إلى الانتقال نحو الولايات المجاورة الأقل تكلفة وأشار الموقع إلى أن هذا التحول أدى إلى هجرة اقتصادية داخلية حيث ينتقل العاملون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل التمويل والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية إلى نيوجيرسي مع الحفاظ على ارتباطهم المهني بنيويورك مستفيدين من شبكة النقل التي تتيح الوصول السريع إلى مانهاتن ومن منظور الاقتصاد الكلي قال سيناري إيكونومتشي إن الدرس بشأن تدفقات الثروة واضح عندما تصبح الضرائب المحلية ذات طابع استخراجي وعقابي بحت دون أن يقابلها تطوير بنيوي أو اجتماعي يبررها فإن رؤوس الأموال ببساطة تصوت بأقدامها وتنتقل إلى أقرب ملاذ مضيفا نيويورك تفرض الضرائب ونيوجيرسي تجني العوائد بينما يقوم سوق العقارات بتسعير هذه الجغرافيا الاقتصادية الجديدة التي لا يمكن إيقافها وذكرت صحيفة نيويورك بوست في تقرير نشر بتاريخ 9 إبريل نيسان 2026 أن نيوجيرسي أصبحت وجهة مفضلة للعمال الذين لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف السكن المرتفعة في نيويورك خصوصا في مانهاتن مع الحفاظ على ارتباطهم بسوق العمل هناك لافتة إلى أن البنية التحتية للنقل في الولاية تتيح إمكانية الوصول إلى نيويورك ما يعزز جاذبيتها موقعا سكنيا بديلا أقل تكلفة نسبيا كذلك تستفيد الولاية بحسب كوتاليتي من تركز قطاعات اقتصادية ذات أجور مرتفعة تشمل الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية ما يدعم الطلب العقاري حتى في ظل ارتفاع أسعار الفائدة نقص المعروض يرفع الأسعار وعلى جانب العرض تشير البيانات إلى استمرار انخفاض عدد المنازل المتوفرة مقارنة بمستويات ما قبل كورونا وهو ما يساهم في زيادة الضغوط السعرية في عدد من الأسواق وفي نيوجيرسي بيع نحو 40 من المنازل فوق السعر المطلوب خلال فبراير شباط الماضي ما يعكس قوة الطلب واحتدام المنافسة بين المشترين بحسب نيويورك بوست ويؤدي هذا النقص في المعروض إلى جانب الطلب المرتفع إلى استمرار ارتفاع الأسعار رغم البيئة التمويلية الأكثر تشددا ما يعزز الفجوة بين الأسواق القوية والأسواق الضعيفة ورغم التباطؤ العام لا تزال التقييمات العقارية مرتفعة في عدد كبير من الأسواق إذ تشير البيانات إلى أن 70 من أكبر 100 منطقة حضرية في الولايات المتحدة لا تزال مصنفة على أنها مبالغ في تقييمها مقارنة بـ83 في الفترة نفسها من العام الماضي ما يعكس استمرار الاختلالات السعرية رغم بدء عملية التصحيح وتشير توقعات شركة كوتاليتي إلى إمكانية ارتفاع أسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 4 7 على أساس سنوي بحلول فبراير 2027 إلا أن هذا السيناريو يظل مرتبطا بتطورات أسعار الفائدة وأداء الاقتصاد الكلي في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السوق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح