أزمة قمح عالمية إغلاق هرمز والجفاف يخنقان المحاصيل
يواجه سوق القمح العالمي واحدة من أعنف الأزمات الهيكلية والمركبة في التاريخ الحديث، حيث تلاقت قسوة المناخ مع أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعقد سلاسل التوريد، لتضع الأمن الغذائي العالمي على حافة الخطر. فبعد فترات من الركود السعري التي كبحت جماح المساحات المزروعة دولياً العام الماضي، يأتي موسم 2027/2026 ليفجر صدمة شحّ في الإمدادات بسبب الجفاف في دول الإنتاج من جهة، والزيادات السريعة في أسعار الوقود والأسمدة بسبب إغلاق هرمز من جهة أخرى، ما يؤشر على ارتفاع مقبل في الأسعار قد يحرم ملايين الفقراء رغيف الخبز.
وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يبلغ إنتاج القمح العالمي 819.1 مليون طن هذا الموسم، بانخفاض قدره 24.8 مليون طن عن موسم 2026/2025. وتواجه أستراليا، ثالث أكبر دولة مصدرة للقمح، تراجعاً يصل إلى 10 ملايين طن لصادرات القمح في الموسم المقبل، وهو ما يعادل 5% من الصادرات العالمية السنوية. وسيؤدي انخفاض محصول القمح في أستراليا إلى تقليل المعروض العالمي منه، ما سيزيد الضغط على الأسعار التي بدأت بالفعل في الارتفاع. وأستراليا أول دولة رئيسية مُصدّرة للحبوب تزرع القمح بعد انطلاق الحرب الإيرانية التي أدت إلى انخفاض حاد في صادرات الوقود والأسمدة من دول الخليج.
ومن المرجح أن تُقلّل دول أخرى من إنتاجها، ما سيزيد من تقلص الإمدادات الغذائية. وقال ستة محللين زراعيين لوكالة رويترز أمس الثلاثاء إن مساحة الأراضي الأسترالية المزروعة بالقمح ستنخفض بنسبة تراوح بين 7% و20% مقارنة بالعام الماضي، ما قد يؤدي إلى إزالة الحبوب من مساحة تقارب مساحة بلجيكا. وقدّر المحللون أن المحصول المتوقع قرب نهاية العام قد يكون أصغر بنسبة تراوح بين 16% و41%، لينكمش من حوالى 36 مليون طن في العام الماضي إلى 21.3 مليون طن فقط، إذا ثبتت صحة التقدير الأكثر تشاؤماً واستمرت الظروف الجافة.
فيما شرح هاميش ماكنتاير، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، أن البلاد لا تزال تعاني من نقص في اليوريا يبلغ 600 ألف طن، أي ما يقارب 20%، مقارنةً بما تستخدمه في السنة العادية.
أما الدول الرئيسية التالية
ارسال الخبر الى: