بعد أزمة سبتة موجة هجرة جديدة تضع حدود مليلية في حالة استنفار أمني
شهدت الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة مليلية الخاضعة للسيطرة الإسبانية، فجر السبت، حالة من الاستنفار الأمني المكثف، إثر محاولات المئات من المهاجرين اجتياز السياج الحدودي، وذلك في أعقاب تدفقات جماعية مماثلة شهدها جيب سبتة خلال الأيام الماضية.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية أن نحو 500 شخص حاولوا اقتحام السياج الحدودي، وسط مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع للتصدي للمحاولات، بينما أقدمت السلطات الإسبانية على إغلاق معبر بني إنزار الحدودي منذ مساء الخميس كإجراء احترازي.
تداعيات قانونية وأزمة إنسانية
تأتي هذه التحركات على وقع تقارير تشير إلى أن موجة الهجرة الحالية هي الأكبر منذ عام 2021، حيث يتداول المهاجرون معلومات حول حكم قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية مطلع يوليو/تموز الماضي، يقضي بحظر الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وهو ما فسره الكثيرون كفرصة لتعزيز فرص اللجوء إلى الأراضي الإسبانية.
احتواء الأزمة في سبتة
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الأزمة في مدينة سبتة قد انتهت فعلياً، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين دخلوا المدينة، والذين قُدر عددهم بنحو 50 ألف شخص، قد عادوا طوعاً إلى المغرب.
ضغوط أوروبية وموقف مدريد
أثارت التطورات الأخيرة انتقادات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث لوحت إيطاليا بتعليق العمل بنظام شنغن مع إسبانيا، وهو التوجه الذي حظي بتأييد من فنلندا، بدعوى فشل مدريد في تأمين الحدود الخارجية للاتحاد. من جانبها، شددت فرنسا إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا، مؤكدة تضامنها مع الحكومة الإسبانية في إدارة الأزمة.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما حدث في سبتة بأنه هجوم ضد السيادة الوطنية، مؤكداً أن بلاده ستسخر كافة إمكانياتها
ارسال الخبر الى: