أزمة سبتة تزيد الضغوط على حكومة بيدرو سانشيز
يبدو أن تبعات أزمة سبتة لم تنتهِ في المشهد السياسي الإسباني حتى الآن، فموجة التدفق الجماعي إلى هذا الجيب لا تزال تثير جدلاً ومواجهات بشأن التداعيات الأمنية والإنسانية للأزمة، والمسؤوليات السياسية، وهو ما يزيد الضغوط والجبهات المفتوحة أمام الائتلاف الحاكم. وبينما تحاول الحكومة الإسبانية طمأنة الداخل والخارج على حدٍ سواء بأنه تمت السيطرة على الأزمة في أقل من 24 ساعة، وأن أكثر من 70 ألف مهاجر غير شرعي تمت إعادتهم إلى الأراضي المغربية، فإن المعارضة الداخلية لا تزال تعتبر أن ما حدث يشكل دليلاً على فشل الحكومة في إدارة الحدود السياسية والخارجية.
وتعمل المعارضة في الموازاة، من أجل استثمار هذه الأزمة لتكثيف الضغوط على حكومة بيدرو سانشيز، في لحظة سياسية حساسة تشهد فيها الحكومة ضغط ملفات أخرى، لا سيما قضايا الفساد المرتبطة بشخصيات من الصف الأول في حزب العمال الاشتراكي، وفي مقدمتها شقيق رئيس الحكومة وزوجته، إضافة إلى رئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو. غير أن الضغط الأكبر، على ما يبدو، أتى هذه المرة من داخل الائتلاف الحاكم، حيث أبرزت أزمة سبتة اختلافاً واضحاً بين الحزب الاشتراكي العمّالي الذي يقوده سانشيز، وشريكه في الائتلاف الحاكم، تحالف سومار، الذي وجه انتقادات حادة للسلطات المغربية.
ففي حين تواصل الحكومة، بشكل رسمي، التمنّع عن تحميل المغرب مسؤولية ما جرى مباشرة، حفاظاً على العلاقات التي تمت إعادة بنائها خلال السنوات الأخيرة، علت أصوات في الائتلاف، من داخل تحالف سومر، وصلت إلى حدّ المطالبة بإعادة النظر في العلاقات مع المغرب؛ حتى إن بعض الأصوات طالبت بإعادة النظر في مشاركة المغرب في التنظيم المشترك لكأس العالم عام 2030، عبر دعوة الحكومة إلى التحرك أمام فيفا، في موقف يعكس اتساع الفجوة بين الشريكين في الحكومة في إدارة الأزمة.
يتهم الحزب الشعبي سانشيز بالذهاب في إجازته الشهرية، تاركاً حدود البلاد مفتوحة أمام المهاجرين غير الشرعيين
وفي موازاة ذلك، لا يزال الحزب الشعبي يشن حملة قوية على الحكومة، محمّلاً إياها المسؤولية السياسية الكاملة، ومتهماً إياها بإحداث تأثير الجذب،
ارسال الخبر الى: