على وقع أزمة سبتة هل يتجه الاتحاد الأوروبي نحو عسكرة حدوده
في الوقت الذي استنفرت فيه السلطات المحلية في مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني طاقاتها للتعامل مع تداعيات العبور الجماعي الأخير، يترقب العالم اجتماعاً طارئاً لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء المقبل، لبحث تعزيز صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، وسط مخاوف من تحول السياسات الحدودية نحو خيار العسكرة.
رسالة أوروبية موحدة
دعت أيرلندا، بصفتها تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إلى اجتماع عاجل عبر الفيديو لوزراء الداخلية، وذلك في أعقاب رسالة مشتركة وقعتها 22 دولة من أصل 27، طالبت فيها بـ تنسيق الجهود وتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد.
وأكدت الدول الأعضاء في رسالتها رفضها القاطع لعمليات العبور الجماعي غير المنضبط، مشددة على ضرورة التصدي لما وصفته بـ التهديدات المختلطة واستغلال الهجرة كأداة ضغط. كما أشارت الرسالة إلى إمكانية إعادة فرض ضوابط مؤقتة على الحدود الداخلية لضمان أمن منطقة شنغن.
فرونتكس في قلب العاصفة
تتجه الأنظار نحو مطالب بمنح فرونتكس صلاحيات إنفاذ قانون فعلية. وفي هذا السياق، دعا مانفريد ويبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، إلى ضرورة تدخل الوكالة بشكل مباشر لتأمين الحدود الخارجية في حال فشلت الدول الأعضاء، مثل إسبانيا، في السيطرة على تدفقات المهاجرين.
تُعد فرونتكس الجناح العملياتي للاتحاد، وتضم أكثر من 3600 ضابط يركزون على مراقبة الحدود، المساعدة في عمليات الإعادة، وتقديم تحليلات المخاطر. ورغم تراجع عمليات العبور غير النظامي بنسبة 37% في النصف الأول من العام الجاري، إلا أن أحداث سبتة كشفت عن ثغرات في مواجهة التدفقات المفاجئة.
ما الذي تخفيه أحداث سبتة؟
تثير الأرقام الأخيرة تساؤلات حول كيفية عبور نحو 60 ألف شخص للحدود المحصنة في ساعات معدودة. وتتراوح التفسيرات
ارسال الخبر الى: