أزمة دبلوماسية بين مدريد وروما على خلفية تدفق المهاجرين إلى سبتة
توتر أوروبي بسبب قيود الحدود
تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين إسبانيا وإيطاليا، بعد قرار روما فرض قيود حدودية على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الجو والبحر، وذلك في أعقاب التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
وقد وصفت الحكومة الإسبانية الإجراءات الإيطالية بأنها غير عادلة وتتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، وتمثل تمييزاً ضد الشعب الإسباني، مهددةً باتخاذ تدابير مضادة رداً على هذا القرار الذي علّقت فيه إيطاليا مؤقتاً اتفاقية شينجن مع إسبانيا.
تداعيات الأزمة الإنسانية
تشير التقديرات الإسبانية إلى أن حوالي 72 ألف شخص دخلوا سبتة بشكل غير قانوني من المغرب خلال 24 ساعة، إلا أن الغالبية العظمى منهم قد عادوا بالفعل إلى الأراضي المغربية. وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الشباب الإسبانية، سيرا ريغو، ضرورة نقل القاصرين من مراكز الاستقبال المكتظة في سبتة إلى البر الرئيسي في غضون أسابيع.
الفيديو المضمن من المصدروقد أسفرت محاولات العبور عن مأساة إنسانية، حيث لقي ما لا يقل عن 80 مهاجراً حتفهم غرقاً أو بسبب التدافع عند الحواجز، بينما سجلت السلطات المغربية 11 حالة وفاة على جانبها من الحدود. وأكد خبراء الطب الشرعي أن معظم الوفيات نتجت عن توقف القلب والرئة، وهي حالة شائعة في حوادث الغرق.
جهود التعرف على الضحايا
تعمل السلطات الإسبانية حالياً على تكثيف عمليات تحديد هوية الضحايا من خلال جمع البصمات وعينات الحمض النووي (DNA) تمهيداً لدفنهم في سبتة. وتتجمع عائلات المفقودين على الجانب المغربي من الحدود طلباً لأي معلومات عن ذويهم، مثل حالة جمال بهلول، 26 عاماً، الذي لا يزال يبحث عن مصير شقيقه محمد البالغ من العمر 22 عاماً، والذي فُقد أثره منذ 30 يوليو.
الفيديو المضمن من المصدرتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على الانقسام الأوروبي
ارسال الخبر الى: