أزمة ألدو مورو تعصف بالعلاقات الدبلوماسية نيكاراغوا تقطع علاقاتها مع إيطاليا
أعلنت وزارة الخارجية في نيكاراغوا عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيطاليا، في خطوة تصعيدية تأتي على خلفية نزاع قانوني وسياسي طويل الأمد حول رفض ماناغوا تسليم مدان إيطالي متورط في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الإيطالي الحديث.
خلفية النزاع: قضية ألدو مورو
تتمحور الأزمة حول أليسيو كاسيميري، العضو السابق في منظمة الألوية الحمراء المتطرفة، والذي أُدين بالمشاركة في عملية اختطاف وقتل رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ألدو مورو عام 1978. كان مورو قد اختُطف في مارس من ذلك العام، وعُثر على جثته بعد شهرين داخل صندوق سيارة في العاصمة روما، بعد فشل المفاوضات التي طالبت فيها الجماعة المسلحة بالإفراج عن أعضاء مسجونين.
موقف روما وتصريحات تاجاني
جاء قرار قطع العلاقات رداً على تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، الذي انتقد بشدة استضافة نيكاراغوا لكاسيميري ومنحه الجنسية. وفي كلمة له خلال قمة حزب الشعب الأوروبي في مدريد، أكد تاجاني أن إيطاليا لا تتقاسم أي رؤية مع حكومات تصفها بـ المتطرفة، مشيراً إلى أن نيكاراغوا توفر الحماية لـ إرهابيين خطرين.
وشدد تاجاني في بيان رسمي على أن روما لن تتراجع عن مطالبها، قائلاً: ستواصل إيطاليا مطالبة كاسيميري بالمثول أمام القضاء الإيطالي عن الجرائم التي أُدين بارتكابها، وهو مطلب تدعمه أيضاً قرارات البرلمان الأوروبي. سنظل ندافع بحزم عن هذا المطلب احتراماً لذكرى ضحايا الإرهاب ومبادئ العدالة.
العقبات القانونية والدستورية
يعيش كاسيميري في نيكاراغوا منذ عقود، وتطالب إيطاليا باستمرار بتسليمه لقضاء عقوبته. ومع ذلك، تتذرع السلطات في نيكاراغوا بالدستور الوطني، الذي يمنع صراحة تسليم مواطني الدولة إلى جهات قضائية أجنبية، مما جعل القضية تراوح مكانها في طريق مسدود أدى في النهاية إلى هذا القطيعة الدبلوماسية.








ارسال الخبر الى: