أزمة الوقود تعطل التعليم في باكستان
يواجه قطاع التعليم في باكستان حالة شلل شبه كامل نتيجة النقص الحاد في الوقود، واضطرت السلطات إلى إغلاق المدارس بشكل مؤقت في معظم الأقاليم، في وقت لا يُستبعد تجديد القرار، كما تحوّلت الجامعات إلى نظام التعليم عن بعد، ما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور حول مستقبل العملية التعليمية.
يقول الخبير التربوي، حبيب الله أوركزاي، لـالعربي الجديد: بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية الحالية في الشرق الأوسط واستهداف دول عربية عدة أصبح الوضع صعباً للغاية، وباكستان لم تصل إلى هذا المستوى من الشلل سابقاً بسبب أي ظرف سياسي أو أمني، باستثناء خلال فترة جائحة كورونا. وحالياً إضافة إلى العبء الكبير الذي تواجهه الحكومة في تسديد الديون المتوجبة عليها جاءت أزمة الوقود. وتحاول الحكومة أن تخفف الضغط عنها، لذا علّقت الدراسة في المدارس، وجعلتها عن بعد في الجامعات.
يضيف أوركزاي: يظل التعليم عن بعد قراراً على الورق لأن باكستان غير مهيأة لتنفيذه، وإمكانيات مواصلة عملية هذا التعليم في المناطق النائية غير موجودة، وبالتالي تُحرم شريحة كبيرة من الطلاب والطالبات من هذه العملية. أيضاً لا تهتم الكوادر التدريسية بالتعليم عن بعد، وتتفاهم مع الطلاب بأي طريقة متاحة، وينتهي الفصل من دون أي نتيجة ملحوظة. وفي كثير من الأحيان يتفق المعلمون والطلاب على إعداد بحوث بدلاً من الامتحانات، وهذا أيضاً مجرد تجارة لا أكثر.
ويذكر أن التعليم عن بعد ليس مجرد نقل حصة دراسية من قاعة المحاضرات إلى الشاشة، بل عبارة عن اتخاذ ترتيبات وتنفيذ استعدادات، مثل إعداد بنى تحتية، وتدريب الكوادر الأكاديمية، وتأهيل للطلاب. وما يحدث الآن هو إجراء طارئ يفتقر إلى تخطيط، ولا أعتقد بأن الطلاب سيتفاعلون مباشرة مع الأساتذة، وضعف الاتصال بالإنترنت في العديد من المناطق سبب رئيسي في هذا الأمر، وسيؤدي إلى فجوة تعليمية كبيرة، ويزيد معدلات التسرب الدراسي، بخاصة بين طلاب المناطق المحرومة.
ومع أنّ آراء أولياء الأمور تتباين في شأن تأييد أو رفض قرار تعليق التعليم في المدارس الباكستانية
ارسال الخبر الى: