أزمة الوقود تشل حركة المواصلات في السودان
انعكس شح الوقود في السودان أزمة مواصلات خانقة، بعدما أدى الانعدام شبه الكامل للبنزين إلى توقف معظم محطات الخدمة وخروج أعداد كبيرة من المركبات عن العمل، في وقت ارتفعت فيه تكلفة السفريات الداخلية بصورة كبيرة، مما أدى إلى شلل تام في حركة المواطنين وتعطل مصالح كثير من المؤسّسات والشركات العاملة في السودان بسبب نقص الوقود وانعدامه في مناطق السودان المختلفة.
وارتفعت أسعار الوقود بنسب متفاوتة في ولايات البلاد وبدأت السوق الموازية تنشط في بيع الوقود بواقع 60 ألف جنيه (22.2 دولاراً) للغالون الواحد، بينما يقول سائقو المركبات العامة إنّ بعض المحطات العاملة تبيع الغالون بواقع 52 ألف جنيه (19 دولاراً) في وقت تنعدم فيه الرقابة وأصبح التنافس على الأسعار هو الفيصل. وشهدت ولاية الخرطوم نقصاً شديداً في وسائل النقل العاملة مما دفع المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة في المواقف والمحطات بحثاً عن وسيلة تقلهم إلى وجهاتهم، ولم تقتصر المعاناة على الركاب العاديين، إذ بات المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة من بين الأكثر تضرراً.
إذ في ظل هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار النقل، ازدحمت المواقف بالمواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة، بينما تواصلت أزمة الوقود التي شلت جانباً كبيراً من حركة المركبات على الخطوط الحيوية. ورصدت العربي الجديد طوابير السيارات في محطات الخدمة دون الحصول على وقود، إذ يقول المواطن أبو بكر ياسين الذي كان يقف في طابور لـالعربي الجديد إنهم ظلوا على حالهم منذ الرابعة صباحاً رغم عدم توفر الوقود بالمحطة، إلّا أنهم يتوقعون وصول الإمدادات في أي لحظة حسب إفادة القائمين على الأمر، وأضاف: كلّ محطات الخدمة خرجت عن العمل مما ساهم في التوقف عن العمل.
وزاد غياب الجهات المحلية المختصة من حدة المشهد، إذ لم تظهر السلطات في موقع الأزمة بصورة فاعلة لمعالجة مشكلة المواصلات أو تنظيم حركة النقل وضبط الأسعار، الأمر الذي ترك الركاب أمام واقع مضطرب في ظل ندرة المركبات وارتفاع تكلفة الرحلات، وأثار الوضع حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين والسكان ومستخدمي الخطوط العامة، وسط
ارسال الخبر الى: