أزمة المياه تثقل حياة السوريين في حلب مع اقتراب العيد
يشكو سكان حلب أزمة انقطاع المياه للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع اقتراب عيد الفطر، ما ضاعف معاناتهم وجعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة. ففي الوقت الذي يفترض أن تنشغل فيه العائلات بالتحضير لاستقبال المناسبة، يمكن للمتجول في أحياء المدينة ملاحظة تأثير الأزمة على حياة الناس، حيث تتراجع مظاهر التحضير للعيد بشكل واضح في ظل غياب المياه، التي تعد أساساً لمعظم الأعمال المنزلية المتعلقة بالتنظيف والغسيل.
وقالت رباب مرزا، وهي ربة منزل من حلب: التحضيرات للعيد هذا العام تكاد تكون متوقفة بالكامل بسبب استمرار انقطاع المياه لأكثر من عشرة أيام، وهو ما حال دون إنجاز أبسط الأعمال المنزلية، مثل غسل الملابس أو تنظيف المنزل، ما وضع العائلة في حالة من الإرباك مع اقتراب المناسبة.
وأضافت في حديثها لـالعربي الجديد، أن العائلة اضطرت إلى اتباع سياسة تقنين صارمة والاكتفاء باستخدام المياه المتوفرة فقط للشرب والطهي، مع تأجيل باقي الاستخدامات، مشيرة إلى أن هذا الواقع يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية داخل المنزل ويزيد مستوى التوتر، لا سيما مع وجود أطفال يحتاجون إلى عناية مستمرة.
وأشارت إلى أنهم يلجأون أحياناً إلى شراء المياه من الصهاريج، رغم ارتفاع كلفتها، إلا أن هذا الخيار لا يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم لمحدودية دخلهم، وترى أن تكرار أزمة المياه، خصوصاً قبيل الأعياد، يحوّل هذه المناسبة من وقت للفرح إلى عبء إضافي على العائلات.
أما أيهم كلي، وهو موظف يقيم في أحد أحياء حلب الشرقية، فيقول إن انقطاع المياه دفعه للاعتماد بشكل شبه كلي على شراء الصهاريج لتأمين احتياجات أسرته، غير أن هذه التكاليف الإضافية تشكل عبئاً كبيراً على دخله المحدود، في ظل قلة فرص العمل وارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد.
ويضيف متحدثاً لـالعربي الجديد، أن العائلة تضطر إلى تخزين المياه في أوعية بلاستيكية لفترات طويلة، ما يفرض تحديات تتعلق بجودة المياه وسلامتها في ظل غياب رقابة واضحة على مصادر المياه البديلة، وهو ما يخلق حالة من القلق الدائم داخل الأسرة، خصوصاً مع تغير الطقس وزيادة
ارسال الخبر الى: